الشافي في الامامة - الشريف المرتضى - ج ٢ - الصفحة ٢١٧
على ثبوت بطلان النص لفقد الدلالة عليه.
قال صاحب الكتاب: " دليل لهم آخر ربما تعلقوا بقوله تعالى:
﴿إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون﴾ (1) ويقولون: المراد بالذين آمنوا أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب عليه السلام لأنه وصفه بصفة لم تثبت إلا له وهي إيتاء الزكاة في حال الركوع، وربما ادعوا في ذلك أخبارا منقولة أنه الذي أريد به، ويقولون: قد يذكر الواحد بلفظ الجمع تفخيما لشأنه، ويقولون:
المراد بالولي في الآية لا يخلو من وجهين أما أن يراد من له التولي في باب الدين أو يراد نفاذ الأمر وتنفيذ الحكم ولا يجوز أن يراد به الأول لأن ذلك لا يختص الرسول ولا (2) أمير المؤمنين عليه السلام لأن الواجب تولي كل مؤمن (3) فلا يكون لهذا الاختصاص وجه فلم يبق إلا أن المراد ما ذكرناه،... " (4).
يقال له: ترتيب الاستدلال بهذه الآية على النص هو أنه قد ثبت أن المراد بلفظة (وليكم) المذكورة في الآية من كان متحققا بتدبيركم والقيام بأموركم ويجب طاعته عليكم وثبت أن المعنى ب‍ (الذين آمنوا) أمير المؤمنين عليه السلام. وفي ثبوت هذين الوصفين دلالة على كونه عليه السلام إماما لنا.
فإن قال: دلوا أولا على أن لفظة ولي تفيد في الاستعمال ما ادعيتموه من المتحقق بالتدبير والتصرف، ثم دلوا على أن المراد بها في الآية

(١) المائدة ٥٥.
(2) " لا " ساقطة.
(3) غ " كل قوم " وهو خطأ بين.
(4) المغني 20 ق 1 / 133.
(٢١٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 ... » »»