معجم ما استعجم - البكري الأندلسي - ج ٤ - الصفحة ١٣٣١
ثم يفضى إلى ثنية الشريد، وبها مزارع وآبار، وهي ذات عضاه وآجام، تنبت ضروبا من الكلأ، وهي للزبير بن بكار. وفي شرقيها عين الوارد، وفي غربيها جبل يقال له الغراء، يقول فيه عبد الله بن الزبير بن بكار (1):
ولقد قلت للغراء عشيا * كيف أمسيت يا نعمت صباحا ثم يفضى ذلك إلى الشجرة التي بها محرم النبي صلى الله عليه وسلم، وبها يعرس من حج وسلك ذلك الطريق، بينها وبين جبل الغراء نحو ثلاثة أميال، والبيداء: مشرفة على الشجرة غربا، على طريق مكة. ثم على أثر ذلك مزارع أبي هريرة رضي الله عنه، ثم القصور يمنة، ويسرة، ومنازل الاشراف من قريش وغيرهم. فمنها عن يمين الطريق للمقبل من مكة بسفح عير قصور كثيرة. ثم تجاه (2) ذلك في إقبال تضارع من الجماء قصور، وتجاهها في ضيق حرة الوبرة، وهي ما بين الميل الرابع من المدينة إلى ضفيرة، أرض المغيرة ابن الأخنس، التي في وادي العقيق. وكان هذا الموضع قد أقطعه مروان بن الحكم عبد الله بن عباس بن علقمة، من بنى عامر بن لؤي، فاشتراه منه عروة، فذلك مال عروة بن الزبير، وهناك قصره المعروف بقصر العقيق، وبئره المنسوبة إليه، وهي سقايته التي يقول فيها الشاعر:
كفنوني إن مت في درع أروى * واستقوا لي من بئر عروة ماء وفيها يقول عروة:
وبكرات ليس فيهن فلل * بكل محدول ممر قد فتل يغرفن من جمات بحر ذي مقل * حفيرة الشيخ الذي كان اعتمل (3)

(1) ابن بكار: ساقطة من ج، ز.
(2) ج، ز، ق: وتجاه.
(3) كذا في ق، ج وهو الصواب. والمقل، بالتحريك: المغاص. يريد أن ماءه ذو عمق يغاص فيه. وفي س، ز: مغل. وهو تحريف. ورواية الشطر الأول في ز: " يغرقن جمات بحر ذي مغل ". وفي ز أيضا: التي، في موضع الذي.
(١٣٣١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 1326 1327 1328 1329 1330 1331 1332 1333 1334 1335 1336 ... » »»
الفهرست