وأنشد ابن دريد لأمية بن كعب:
له نعمتا يومين: يوم بحائل * ويوم بغلان (1) البطاح عصيب * وقال نصيب يذكر حائلا هذا:
لعمري على فوت لأية نظرة * ونحن بأعلى حائل فالجرائم * نظرت ودوني من شمامان حرة * جؤاث كأثباج البغال الصرائم * ليدرك طرفي أهل ودان إنني * بودان ذو شجو حديث وقادم * بنجد تروم الغور بالطرف هل ترى * به الغور ما لاءمت من متلائم * يقال (2): موضع جؤاث: إذا كان مخوفا. والصرائم جمع صرمة (3)، وهي القطعة من الإبل وغيرها; فحائل وشمامان من نجد، وودان من الغور.
وحائل أيضا: موضع آخر بجبلي طيئ. وقال أبو سعيد الضرير: حائل بطن واد بالقرب من أجأ، وهذا هو الذي أراد امرؤ القيس بقوله:
تصيفها حتى إذا لم يسغ لها (4) * حلي بأعلى حائل وقصيص * ويدل على ذلك قوله:
تبيت لبونى بالقرية أمنا * وأسرحها غيا بأكناف حائل * والقرية: بجبلي طيئ معروفة; ويشهد لك أن حائلا هذا قريب من الروحاء قول حسان، أنشده ابن إسحاق:
بين السراديح فأدمانة * فمدفع الروحاء في حائل *