الكنى والألقاب - الشيخ عباس القمي - ج ٣ - الصفحة ١٤٨
وكان إماما في الجمعة والجماعة، وهو الذي روج الحديث ونشره سيما في بلاد العجم، وترجم لهم الأحاديث لهم الأحاديث بالفارسية بأنواعها من الفقه والأدعية والقصص والحكايات المتعلقة بالمعجزات والغزوات وغير ذلك مما يتعلق بالشرعيات مضافا إلى تصلبه في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وبسط يد الجود والكرم لكل من قصده، وقد كانت مملكة الشاه السلطان حسين لمزيد خموله وقلة تدبيره محروسة بوجوده الشريف، فلما مات انتقضت أطرافها وبدا اعتسافها.
وأخذت من يده في تلك السنة بلدة قندهار، ولم يزل الخراب يستولي عليها حتى ذهبت من يده إنتهى.
ومن خصائص فصائله انه كان المتصدي لكسر أصنام الهنود في دولتخانه كما ذكره معاصره الأمير عبد الحسين الخواتون آبادي في وقائع جمادى الأولى من سنة 1098 (غصح) من تاريخه.
(وقال) صهره العالم الجليل الأمير محمد صالح الخاتون آبادي في حدائق المقربين في ترجمته بعد مدحه بعبارات رشيقة ما ملخصه: وحقوق جنابه المفضل على هذا الدين من وجوه شتى أوضحها ستة وجوه:
(أولها) انه استكمل شرح الكتب الأربعة التي عليها المدار في جميع الأعصار وسهل الامر في حل مشكلاتها، وكشف معضلاتها على سائر فضلاء الأقطار، واكتفى بشرح والده على الفقيه حيث لم يشرحه، وأمرني أيضا بشرح الاستبصار فشرحته بيمن إشارته.
(وثانيها): انه جمع سائر المروية في مجلدات بحاره الذي لم يكتب في الشيعة كتاب مثله.
(وثالثها): المؤلفات الفارسية التي في غاية النفع والثمرة للدنيا والآخرة.
(ورابعها): إقامة الجمعة والجماعات وتشييده لمجامع العبادات.
(وخامسها): الفتاوى وأجوبة مسائل الدين الصادرة منه التي كان ينتفع:
(١٤٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 ... » »»