الكنى والألقاب - الشيخ عباس القمي - ج ١ - الصفحة ٩١
بها وأعطت وحشيا عهدا لان قتلت محمدا أو عليا أو حمزة لأعطينك رضاك، فلما قتل حمزة اخذت كبده في فمها وقطعت اذنيه وجعلتهما خرصين وشدتهما في عنقها وقطعت يديه ورجليه إلى غير ذلك ومن ذلك اليوم لقبت بآكلة الأكباد. وخبر بيعتها في يوم فتح مكة وكلماتها مع رسول الله مذكورة في تفسير الطبرسي وغيره.
وابن معاوية يزيد الذي اخذ معاوية من الناس بيعته، وهو غلام حدث يشرب الخمر ويلعب بالكلاب.
قال المسعودي في مروج الذهب وكان يزيد صاحب طرب وجوارح وكلاب وقرود وفهود ومنادمة على شراب، وجلس ذات يوم على شرابه وعن يمينه ابن زياد وذلك بعد قتل الحسين " ع " فاقبل على ساقيه فقال:
اسقني شربة تروي مشاشي * ثم صل فاسق مثلها ابن زياد صاحب السر والأمانة عندي * ولتسديد مغنمي وجهادي ثم أمر المغنين فغنوا.
(قلت) ونقل السبط ابن الجوزي في التذكرة ان يزيد استدعى ابن زياد إليه وأعطاه أموالا كثيرة وتحفا عظيمة وقرب مجلسه ورفع منزلته وادخله على نسائه وجعله نديمه وسكر ليلة وقال للمغني غن ثم قال يزيد بديها اسقني شربة الأبيات بزيادة هذا الشعر:
قاتل الخارجي أعني حسينا * ومبيد الأعداء والحساد وقال المسعودي: وغلب على أصحاب يزيد وعماله ما كان يفعله من الفسوق وفي أيامه ظهر الغناء بمكة والمدينة واستعلمت الملاهي وأظهر الناس شرب الشراب، وقال وسيرته سيرة فرعون بل كان فرعون أعدل منه في رعيته وأنصف منه لخاصته وعامته انتهى.
وقال بعض العلماء وتطرق إلى هذه الأمة العار بولايته عليها حتى قال أبو العلاء المعري يشير بالشنار إليها:
(٩١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 ... » »»