الكنى والألقاب - الشيخ عباس القمي - ج ١ - الصفحة ٣٥٢
تفرغ في اليوم تسع كراريس وكان ينظر في الصفحة مرة واحدة ويكتبها ولازم النسخ خمسين سنة وخطه لا نقط ولا ضبط وكتب الفين كتابا، وفي أواخر عمره عجز عن الكتابة فقال في ذلك:
عجزت عن حمل قرطاس وعن قلم * من بعد إلفي بالقرطاس والقلم كتبت ألفا وألفا من مجلدة * فيها علوم الورى من غير ما ألم ما العلم فخر امرئ إلا لعامله * إن لم يكن عمل فالعلم كالعدم توفي سنة 660.
(ابن عبد ربه) أبو عمر أحمد بن محمد بن عبد ربه القرطبي الأندلسي المرواني المالكي فاضل شاعر أديب صاحب كتاب العقد الفريد وهو من الكتب الممتعة حوى من كل شئ طبع مرات في مجلدات، قال في المجلد الثاني منه ص 205 الذين تخلفوا عن بيعة أبي بكر علي والعباس والزبير فقعدوا في بيت فاطمة " ع " حتى بعث إليهم أبو بكر عمر بن الخطاب ليخرجهم من بيت فاطمة وقال له إن أبوا فقاتلهم فاقبل بقبس من نار على أن يضرم عليهم الدار فلقيته فاطمة فقالت يا ابن الخطاب جئت لتحرق دارنا؟ قال نعم أو تدخلوا فيما دخلت به الأمة فخرج علي حتى دخل على أبى بكر فبايعه.
توفي سنة 328 بقرطبة. وقرطبة بالراء الساكنة بين المضمومتين مدينة كبيرة من بلاد الأندلس كانت بها ملوك بني أمية. والأندلس بفتح الهمزة وسكون النون وفتح الدال المهملة وضم اللام وآخره سين مهملة جزيرة متصلة بالبر الطويل متصل بالقسطنطينية العظمى، وانما قيل للأندلس جزيرة لان البحر محيط بها من جهاتها إلا الجهة الشمالية. حكي ان أول من عمرها بعد الطوفان أندلس بن يافث بن نوح عليه السلام فسميت باسمه والله العالم.
(٣٥٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 ... » »»