الكنى والألقاب - الشيخ عباس القمي - ج ١ - الصفحة ١٨٢
(أبو هلال العسكري) الحسن بن عبد الله بن سهل بن سعيد بن يحيى بن مهران اللغوي الأديب الفاضل، صاحب كتاب الأوائل، كان موصوفا بالعلم والفقه والغالب عليه الأدب والشعر. حكي عن ياقوت انه قال: ولم يبلغني شئ في وفاته غير انى وجدت في آخر كتاب الأوائل من تصنيفه فراغه لعشر خلت من شعبان سنة 365 (شصه).
وبالجملة هو تلميذ سميه أبى احمد الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري، وقيل إنه ابن أخت أبى احمد العسكري. وأبو أحمد العسكري. وأبو أحمد المذكور أحد الأئمة في الأدب والحفظ وصاحب اخبار ونوادر، وله تصانيف منها: كتاب المختلف والمؤتلف وكتاب الحكم والأمثال وكتاب الزواجر وغير ذلك.
يحكى ان الصاحب بن عباد كان يود الاجتماع به ولا يجد إليه سبيلا، فقال لمخدومه مؤيد الدولة بن بويه ان عسكر مكرم قد اختلت أحوالها واحتاج إلى كشفها بنفسي فأذن له في ذلك فلما اتاها توقع ان يزوره أبو أحمد المذكور فلم يزره، فكتب إليه الصاحب:
ولما أبيتم ان تزوروا وقلتم * ضعفنا فلم نقدر على الوخدان أتيناكم من بعد ارض نزوركم * وكم منزل بكر لنا وعوان نسائلكم هل من قرى لنزيلكم * بملء جفون لا بملء جفان وكتب مع هذه الأبيات شيئا من النثر، فجاوبه أبو أحمد عن النثر بنثر مثله وعن هذه الأبيات بالبيت المشهور:
أهم بأمر الحزم لو أستطيعه * وقد حيل بين العير والنزوان فلما وقف الصاحب على الجواب عجب من اتفاق هذا البيت له، وقال والله لو علمت أنه يقع له هذا البيت لما كتبت إليه على هذا الروي. وهذا البيت لصخر ابن عمرو بن الشريد أخي الخنساء الشاعرة المشهورة، وهو من جملة أبيات مشهورة
(١٨٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 ... » »»