السيرة الحلبية - الحلبي - ج ٢ - الصفحة ٣٤٩
تنظر اليه فلم يخرج إليها وكان عمره تسع سنين وانه يعمر إلى اخر الزمان كعيسى وسيظهر فيملا الدنيا عدلا كما ملئت جورا واختفاؤه الان خوفا فا من ا عدائه قال وهو زعم باطل لا أصل له ثم رجع صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ولم يلق كيدا أي حربا واصل الكيد الاحتيال والاجتهاد ومن ثم يسمى الحرب كيدا والله أعلم غزوة العشيرة اي وبها بدا البخاري المغازي ويدل له ما جاء عن زيد بن اسلم وقد قيل له ما أول غزوة غزاها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ذات العشيرة وأجيب عنه بان المراد ما أول غزوة غزاها وأنت معه ثم غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم في شهر جمادى الأولى و في سيرة الدمياطي الآخرة من تلك السنة اي وفي الامتاع في جمادى الآخرة ويقال جمادى الأولى يريد عيرا لقريش متوجهة للشام يقال إن قريشا جمعت جميع أموالها في تلك العير لم يبق بمكة لا قرشي ولا قرشية له مثقال فصاعدا الا بعث به في تلك العير الا حويطب بن عبد العزى يقال إن في تلك العير خمسين ألف دينار أي والف بعير وكان فيها أبو سفيان أي قائدها وكان معه سبعة وعشرون قيل تسعة وثلاثون رجلا منهم مخرمة بن نوفل وعمرو بن العاص وهي العير التي خرج إليها حين رجعت من الشام وكان سببا لوقعة بدر الكبرى كما سيأتي خرج في خمسين ومائة ويقال في مائتين من المهاجرين خاصة حتى بلغ العشيرة بالمعجمة والتصغير اخره هاء أي ولم يختلف فيه أهل المغازي كما قال الحافظ ابن حجر وفي البخاري اخرها همزة وفيه أيضا العسيرة بالسين المهملة اخره هاء أي بالتصغير واما التي بغير تصغير فهي غزوة تبوك كما سيأتي والتي بالتصغير فقال أيضا لموضع ببطن الينبع أي وهو منزل الحاج المصري وهي لبني مدلج واستخلف على المدينة أبا سلمة بن عبد الأسد وحمل اللواء وكان ابيض عمه حمزة بن عبد المطلب خرجوا على ثلاثين بعيرا يعتقبونها فوجدوا العير قد مضت قبل ذلك بأيام ورجع ولم يلق حربا ووادع صلى الله عليه وسلم فيها بني مدلج قال في الأصل وحلفاءهم من بني ضمرة وذكر في المواهب هنا صورة الكتاب الذي كتبه صلى الله عليه وسلم لبني ضمرة في
(٣٤٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 ... » »»