المناقب - الموفق الخوارزمي - الصفحة ٢٢٦
فضرب القوم فلم يلبثوا له بل انكشفوا عنه حتى رجعوا إلى عسكر معاوية وضرب عبد الله بن بديل الخزاعي وهو من فرسان علي عليه السلام المشهورين المذكورين بسيفه في ذلك اليوم حتى قتل أحد عشر رجلا " وخرج من أهل الشام جماعة وكان يمسح سيفه على عرف فرسه وهو يقول:
لا تحبطن يا إلهي أجرى * وعجلن يا رب لابن صخر نار لظى لا يشترك في أمري * إن ينج منى ينقصم من ظهري ويا لها من غصة في صدري " قال رضي الله عنه ": يقال كسفت الشمس وكسفها الله تعالى، وكسف البعير، وكرسفه: عرقبه، والأوابد، بقر الوحش، جمع أبدة وأبدت الدواب وتأبدت: توحشت وهي أوابد ومتأبدات وفرس قيد الأوابد وتأبد المنزل: سكنته الأوابد وتأبد فلان: توحش وقولهم فلان مولع بأوابد الكلام وأوابد الشعر وهي غرائبه التي لا تشاكل جودة قال الفرزدق:
لن تدركوا كرمي بلوم أبيكم * وأوابدي يتخيل الاشعار ودعا معاوية الأحمر في هذا اليوم مولى أبي سفيان وكان شجاعا " بطلا " وحثه على قتل الأشتر أو عبد الله بن بديل، فقال الأحمر،: إن عليا " لا يقتله غيري، فقال معاوية: مهلا " يا أحمر، لا تبارز عليا ". وبرز الأحمر ونادى: أين ابن أبي طالب؟ فصاح عليه صعصعة بن صوحان وقال: لعن الله ابن آكلة الأكباد، حيث أمرك بمناجزة خير العباد، فقال الأحمر: انما تقولون هذا جبنا، فبرز إليه شقران مولى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال له الأحمر:
من أنت فانى لا أقاتل إلا أشجعكم، فعرفه شقران نفسه فحمل عليه الأحمر فضربه فقتله وثبت مكانه وقال: ليبرز إلي على لينظر حملتي وضربتي فصاح عليه القوم وقالوا: تنح أيها الكلب فما أنت بكفو علي أمير المؤمنين، فقال الأحمر: والله لا انصرف إلا مع رأس علي أو أموت دونه، فبرز إليه أمير المؤمنين وحمل عليه فاخذ بعضده وجذبه ثم رمى به من يده على الأرض
(٢٢٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كلمة المحقق 5
2 تقديم للشيخ جعفر السبحاني 6
3 مقدمة المؤلف 31
4 الفصل الأول: في بيان أساميه وكناه وألقابه وصفاته عليه السلام 37
5 الفصل الثاني: في بيان نسبه من قبل أبيه وأمه 46
6 الفصل الثالث: في بيان ما جاء في بيعته 49
7 الفصل الرابع: في بيان ما جاء في إسلامه وسبقه إليه، وبيان مبلغ سنه حين اسلم 51
8 الفصل الخامس: في بيان أنه من أهل البيت 60
9 الفصل السادس: في محبة الرسول إياه وتحريضه على محبته ونهيه عن بغضه 64
10 الفصل السابع: في بيان غزارة علمه وأنه أقضى الأصحاب 80
11 الفصل الثامن: في بيان أن الحق معه وأنه مع الحق 104
12 الفصل التاسع: في بيان أنه أفضل الأصحاب 106
13 الفصل العاشر: في بيان زهده في الدنيا وقناعته منها باليسير 116
14 الفصل الحادي عشر: في بيان شرف صعوده ظهر النبي صلى الله عليه وآله لكسر الأصنام 123
15 الفصل الثاني عشر: في بيان تورطه المهالك وشراء نفسه ابتغاء مرضاة الله 125
16 الفصل الثالث عشر: في بيان رسوخ الايمان في قلبه 128
17 الفصل الرابع عشر: في بيان أنه أقرب الناس من رسول الله، وأنه مولى من كان رسول الله مولاه 133
18 الفصل الخامس عشر: في بيان أمر رسول الله إياه بتبليغ سورة براءة 164
19 الفصل السادس عشر: في بيان محاربته مردة الكفار ومبارزته أبطال المشركين والناكثين والقاسطين والمارقين، وفيه فصول 166
20 (الفصل الأول) في بيان محاربة الكفار 166
21 (الفصل الثاني) في بيان قتال أهل الجمل وهم الناكثون 175
22 (الفصل الثالث) في بيان قتال أهل الشام أيام صفين وهم القاسطون 189
23 (الفصل الرابع) في بيان قتال الخوارج وهم المارقون 258
24 الفصل السابع عشر: في بيان ما نزل من الآيات في شأنه 264
25 الفصل الثامن عشر: في بيان أنه الاذن الواعية 282
26 الفصل التاسع عشر: في فضائل له شتى 284
27 الفصل العشرون: في تزويج رسول الله إياه فاطمة 335
28 الفصل الحادي والعشرون: في بيان أنه من أهل الجنة، وأن الجنة تشتاق إليه، وأنه مغفور الذنب 355
29 الفصل الثاني والعشرون: في بيان أنه حامل لوائه يوم القيامة 358
30 الفصل الثالث والعشرون: في بيان أن النظر اليه وذكره عبادة 361
31 الفصل الرابع والعشرون: في بيان شيء من جوامع كلمه وبوالغ حكمه 364
32 الفصل الخامس والعشرون: في بيان من غير الله خلقهم وأهلكم بسبهم إياه 379
33 الفصل السادس والعشرون: في بيان مقتله 381
34 الفصل السابع والعشرون: في بيان مبلغ نسبه وبيان مدة خلافته وبيان ما جاء من الاختلاف في ذلك 396
35 قصائد المؤلف في مدح أمير المؤمنين عليه السلام 398
36 خاتمة ودعاء 405