الوافي بالوفيات - الصفدي - ج ٧ - الصفحة ٢٥٢
بويع أحد بعد أخيه إلا هو والمقتفي ابن المستظهر بويع بعد الراشد بن المسترشد بن المستظهر وولي الأمر ثلاثة إخوة الراضي والمقتفي والمطيع بنو المقتدر وولي قبلهم المقتفي والمقتدر والقاهر بنو المعتضد وولي من قبلهم المنتصر والمعتز والمعتمد بنو المتوكل ووليها الأمين والمأمون والمعتصم بنو الرشيد وولي من بني أمية من الإخوة الأربعة الوليد وسليمان ويزيد وهشام بنو عبد الملك قال ورتب له السلطان أتابكا وأستاذدار وشرابيا وخزندارا وحاجبا وكاتبا وعين له خزانة وجملة من المماليك ومائة فرس وثلاثين بغلا وعشرة قطارات جمالا وأمثال ذلك وسار هو والظاهر في تاسع عشر شهر رمضان فدخلوا دمشق في ساعب القعدة ثم جهز السلطان الخليفة ومعه ملوك الشرق صاحب الموصل وصاحب سنجار والجزيرة من دشمق في الحادي والعشرين من القعدة وأنفق الظاهر عليهم ألف ألف دينار وستين ألف دينار حكاه محيي الدين بن عبد الظاهر قال سمعته من الظاهر وكان نزوله بالتربة الناصرية بالجبل ودخل يوم الجمعة جامع دمشق إلى المقصورة وجاء إليها بعده السلطان ثم خرجا ومشيا إلى جهة مركوب الخليفة إلى باب البريد ثم رجع السلطان إلى باب الزيادة وسافر الخليفة وصاحب الموصل إلى الرحبة ففارق الخليفة صاحب الموصل هو وأخوه ثم نزل الخليفة بمن معه مشهد علي ولما وصلوا إلى عانة وجدوا بها الحاكم بأمر الله ومعه نحو سبع مائة نفس فاستمالهم المستنصر وأنزله الحاكم معه في دهليزه وتسلم الخليفة عانة وحمل إليه وإليها وناظرها الإقامة فأقطعها ثم وصل إلى الحديثة ففتحها أهلها له فلما اتصل ذلك بمقدم المغل وشحنة بغداذ خرج المقدم إليه بخمسة آلاف وقصد الأنبار فدخلها وقتل جمعي من فيها ثم لحقه الشحنة ووصل الخليفة إلى هيت فأغلق أهلها الأبواب فحصرها ثم دخلها ونهب من بها من أهل الذمة فجاءت عساكر المغل والتلقوا مع الخليفة وانكسر أولا عسكر الشحنة ووقع معظم أصحابه في الفرات ثم خرج كمين التار وأحاطوا بعسكر الخليفة فصدقوا الحملة فأفرج التتار لهم فنجا جماعة من المسلمين منهم الحاكم في نحو خمسين نفسا وأما الخليفة فالظاهر أنه قتل وقيل إنه سلم وأضمرته البلاد وقال بعضهم قتل الخليفة يومئذ بعدما قتل ثلاثة وذلك) في سنة ستين وست مائة 3 (ابن الغماز قاضي تونس)) أحمد بن محمد بن الحسن بن الغماز قاضي الجماعة بتونس كان إماما محدثا فقيها مقرئا كبير القدر يكنى أبا العباس كان والده من زهاد بلنسية وفقهائها ولد سنة تسع وست مائة وسمع الكثير من أبي الربيع بن سالم وطال عمره وأكثر عن أهل تونس منهم الإمام أبو عبد الله بن جابر الوادي آشي وكان أعلى أهل المغرب إسنادا في القرآن وله معرفة بالفقه والحديث وله شعر توفي سنة ثلاث وتسعين وست مائة ومن شعره
(٢٥٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 ... » »»