الوافي بالوفيات - الصفدي - ج ٤ - الصفحة ٢٥٠
الشمس مجد الدين التونسي محمد بن الاسم العلامة ذو الفنون الشيخ مجد الدين أبو بكر المرسي ثم التونسي المقرئ النحوي الشافعي الأصولي نزيل دمشق ولد سنة ست وخمسين قدم القاهرة مع أبيه فأخذ النحو والقراآت عن الشيخ حسن الراشدي وحضر حلقة الشيخ بهاء الدين ابن النحاس وسمع من الفخر علي والشهاب ابن مزهر وتصدر بدمشق للقراءات وهو في غضون ذلك يتزيد من العلوم ويناظر في المحافل وكان فيعه دين وسكينة ووقار وخير ولي الإقراء بتربة أم الصالح وبالتربة الأشرفية وتخرج به أئمة وتلا الشيخ شمس الدين عليه بالسبع وتوفي في ذي القعدة سنة ثمان عشرة وسبع مائة وتأسف الطلبة عليه وكان آية في الذكاء حدثني غير واحد أثق به أنه لم ير مثله وقيل أن الناس سألوا الشيخ شمس الدين الأيكي عن الشيخ كمال الدين ابن الزملكاني وعن الشيخ صدر الدين ابن الوكيل أيهما أذكى فقال ابن الزملكاني ولكن هنا مغربي أذكى منهما يعني به الشيخ مجد الدين وكان نحوي عصره بدمشق وامتحن على يد الأمير سيف الدين كراي النائب بدمشق فقتله) بباب القصر الأبلق بالعصي ضربا كثيرا لما ألقي المصحف وسب الأمير الخطيب جلال الدين فقال له الشيخ مجد الدين اسكت اسكت وقوى نفسه ونفسه عليه فرماه وقتله وكان في وقت قد انفعل للشهاب الباجربقي ودخل عليه أمره ثم أنه أناب وتاب وجاء إلى القاضي المالكي واعترف عنده وتاب وهو الذي كشف أمره بهاء الدين البرزالي محمد بن القاسم بن محمد بن يوسف بهاء الدين ابن الشيخ زكي الدين البرزالي الفقيه المقرئ حفظ التنبيه وتفنن وسمع الكثير من خلق كابن الفراء والغسولي وحدث وكتب الطباق ومات سنة ثلاث عشرة وسبع مائة وهو ابن ثمان عشرة سنة رحمه الله تعالى 3 (ابن قائد)) محمد بن قائد الشيخ الزاهد من أهل اوانا كان صاحب كرامات وإشارات ومجاهدات ورياضات وكلام عما في الخواطر وبيان عما في الضمائر أقعد زمانا فكان يحمل في محفة إلى الجامع قدم اوانا واعظ يعرف بالزرزور فجلس بالجامع وذكر الصحابة بسوء فلم ينكر عليه فحملوا الشيخ إليه فقال له انزل يا كلب أنت ومن تعتز به وكان يدعي إلى سنان مقدم الإسماعيلية فثار العوام ورجم الزرزور وهر بمن القتل فيقال أن سنانا بعث إليه رجلين في زي الصوفية فأقاما عنده في الرباط تسعة أشهر لا يعرفهما فلما كان يوم الأربعاء قال لأصحابه يحدث ههنا حادثة عظيمة وكان عنده للناس ودائع فردها وقال لخادمه يا عبد الحميد لك فيما يجري نصيب بعني إياه بالدولة والدولة بستان إلى جانب الرباطفقال ما أبيعك نصيبي بالجنة فلما كان يوم الجمعة وثب الصوفيان على الشيخ فقتلاه وقتلا خادمه عبد الحميد وهربا فلقيهما فلاح
(٢٥٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 ... » »»