الوافي بالوفيات - الصفدي - ج ٤ - الصفحة ١٢٥
وأخذوا عنه قال الشيخ شمس الدين قال الشيخ عز الدين ابن عبد السلام هذا شيخ سوء كذاب يقول بقدم العالم ولا يحرم فرجا هكذا حدثني شيخنا ابن تيمية الحراني به عن جماعة حدثوه عن شيخنا ابن دقيق العيد أنه سمع الشيخ عز الدين يقول ذلك وحدثني بذلك المقاتلي ونقلته من خط أبي الفتح ابن سيد الناس أنه سمعه من ابن دقيق العيد انتهى قلت وقفت على كتابه الذي سماه الفتوحات المكية لأنه صنفه بمكة وهو في عشرين مجلدة بخطه فرأيت أثناءه دقائق وغرائب وعجائب ليست توجد في كلام غيره وكأن المنقول والمعقول ممثلان بين عينيه في صورة محصورة يشاهدها متى أراد أتى بالحديث أو الأمر ونزله على ما يريده وهذه قدرة ونهاية اطلاع وتوقد ذهن وغاية حفظ وذكر ومن وقف على) هذا الكتاب علم قدره وهو من أجل مصنفاته وأخبرني الشيخ فتح الدين إجازة ومن خطه نقل قال سمعت شيخنا الإمام أبا الفتح القشيري يقول سألت الشيخ عز الدين ابن عبد السلام عن الشيخ أبي بكر ابن العربي فقال فقال شيخ سوء كذاب مقبوح يقول بقدم العالم ولا يرى تحريم الفرج فسألته عن كذبه فقال كان ينكر تزويج الإنس بالجن ويقول الجن روح لطيف والإنس جسم كثيف لا يجتمعان ثم زعم أنه تزوج امرأة من الجن وأقامت معه مدة ثم ضربته بعظم جمل فشجته وأرانا شجة بوجهه وبرئت وسمعته يقول خرج ابن العربي وابن سراقة من هذا الباب على هذه الهيئة انتهى وقد ذكر فيه في المجلدة الأولى عقيدته فرأيتها من أولها إلى آخرها عقيدة الشيخ أبي الحسن الأشعري ليس فيها يخالف رأيه وكان الذي طلبها مني بصفد وأنا بالقاهرة فنقلتها أعني العقيدة لا غير في كراسة وكتبت عليها * ليس في هذه العقيدة شيء * يقتضيه التكذيب والبهتان * لا ولا ما قد خالف العقل والنقل الذي قد أتى به القرآن * وعليها للأشعري مدار * ولها في مقاله إمكان * وعلى ما ادعاه يتجه البحث ويأتي الدليل والبرهان * بخلاف الشناع عنه ولكن * ليس يخلو من حاسد إنسان * ولم أكن وقفت على شيء من كلامه ثم إني وقفت على فصوص الحكم التي له فرأيت فيها أشياء منكرة الظاهر لا توافق الشرع وما فيه شك أنه يحصل له ولأمثاله حالات عند معانات الرياضات في الخلوات يحتاجون إلى العبارة عنها فيأتون بما تقصر الألفاظ عن تلك المعاني التي لمحوها في تلك الحالات فنسأل الله العصمة من الوقوع فيما خالف الشرع قال الشيخ شمس
(١٢٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 ... » »»