تاريخ الإسلام - الذهبي - ج ١٨ - الصفحة ١٠١
فقلت: إلى ما دعا الله ورسوله؟ فسكت هنية ثم قال: إلى شهادة أن لا إله إلا الله.
فقلت: فأنا أشهد أن لا إله إلا الله. ثم قلت: إن جدك ابن عباس يقول: لما قدم وفد عبد القيس على رسول الله صلى الله عليه وسلم سألوه عن الإيمان فقال: أتدرون ما الإيمان قالوا: الله ورسوله أعلم.
قال: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة، وأن تعطوا الخمس من المغنم.
قال أبي: قال يعني المعتصم لولا أني وجدتك في يد من كان قبلي ما عرضت لك.
ثم قال: يا أبا عبد الرحمن بن إسحاق، ألم آمرك برفع المحنة فقلت: الله أكبر إن في هذا لفرجا للمسلمين.
ثم قال لهم: ناظروه، كلمه يا أبا عبد الرحمن كلمه.
فقال لي عبد الرحمن: ما تقول في القرآن قلت له: ما تقول في علم الله فسكت.
فقال لي بعضهم: أليس قال الله تعالى: الله خالق كل شيء والقرآن أليس هو شيء فقلت: قال الله تعالى: تدمر كل شيء بأمر ربها فدمرت إلا ما أراد الله.
(١٠١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 ... » »»