فتوح البلدان - البلاذري - ج ٣ - الصفحة ٥٤٧
وقالوا: إذا عطل رجل أرضه سنتين. ثم عمرها أدى خراجا واحدا.
وقال أبو شمر: يؤدى الخراج للسنتين.
وقال أبو حنيفة، وسفيان، ومالك، وابن أبي ذئب، وأبو عمرو الأوزاعي: إذا أصابت الغلات آفة، أو غرق، سقط الخراج عن (ص 447) صاحبها.
وإذا كانت أرض من أراضي الخراج لعبد أو مكاتب أو امرأة فإن أبا حنيفة قال عليها الخراج فقط. وقال سفيان، وابن أبي ذئب، ومالك، عليها الخراج وفيما بقى من الغلة العشر.
وقال أبو حنيفة: والثوري، في أرض الخراج بنى مسلم أو ذمي فيها بناء من حوانيت أو غيرها، أنه لا شئ عليه. فإن جعلها بستانا ألزم الخراج.
وقال مالك، وابن أبي ذئب: نرى إلزامه الخراج، لان انتفاعه بالبناء كانتفاعه بالزرع. فأما أرض العشر فهو أعلم ما اتخذ فيها.
وقال أبو يوسف: في أرض موات من أرض العنوة يحييها المسلم، أنها له، وهي أرض خراج إن كانت تشرب من ماء الخراج. فإن استنبط لها عينا أو سقاها من ماء السماء فهي أرض عشر.
وقال بشر: هي أرض عشر شربت من ماء الخراج أو غيره.
وقال أبو حنيفة، والثوري، وأصحابهما، ومالك، وابن أبي ذئب، والليث ابن سعد، في أرض الخراج التي لا تنسب إلى أحد يقعد المسلمون فيها فيتبايعون ويجعلونها سوقا: أنه لا خراج عليهم فيها.
وقال أبو يوسف: إذا كانت في البلاد سنة أعجمية قديمة لم يغيرها الاسلام ولم يبطلها فشكاها قوم إلى الامام لما ينالهم من مضرتها فليس له أن يغيرها.
وقال مالك، والشافعي: يغيرها، وإن قدمت لان عليه نفى كل سنة جائرة سنها أحد من المسلمين فضلا عن ما سن أهل الكفر.
(٥٤٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 542 543 544 545 546 547 548 549 550 551 552 ... » »»