فتوح البلدان - البلاذري - ج ٣ - الصفحة ٥١٧
نزول بلاده. وكان ملك أخرون وشومان قد ضيق على الصغانيان وغزاه، فلذلك أعطى قتيبة ما أعطاه (ص 419) ودعاه إلى ما دعاه إليه.
وأتى قتيبة ملك كفيان بنحو ما أتاه به ملك الصغانيان، وسلما إليه بلديهما.
فانصرف قتيبة إلى مرو وخلف أخاه صالحا على ما وراء النهر.
ففتح صالح كاسان واورشت، وهي من فرغانة. وكان نصر بن سيار معه في جيشه. وفتح بيعنخر (؟) وفتح خشكت من فرغانة، وهي مدينتها القديمة.
وكان آخر من فتح كاسان وأورشت وقد انتقض أهلها نوح بن أسد في خلافة أمير المؤمنين المنتصر بالله رحمه الله.
1000 - قالوا: وأرسل ملك الجوزجان إلى قتيبة فصالحه على أن يأتيه.
فصار إليه ثم رجع فمات بالطالقان.
ثم غزا قتيبة بيكند سنة سبع وثمانين ومعه نيزك، فقطع النهر من زم إلى بيكند وهي أدنى مدائن بخارا إلى النهر. فغدروا واستنصروا السغد فقاتلهم وأغار عليهم وحصرهم. فطلبوا الصلح ففتحها عنوة.
وغزا قتيبة تومشكت وكرمينية سنة ثمان وثمانين. واستخلف على مرو بشار ابن مسلم أخاه، فصالحهم وافتتح حصونا صغارا.
وغزا قتيبة بخارا ففتحها على صلح.
وقال أبو عبيدة معمر بن المثنى: أتى قتيبة بخارا فاحترسوا منه. فقال:
دعوني أدخلها فأصلي بها ركعتين. فأذنوا له في ذلك. فأكمن لهم قوما فلما دخلوا كاثروا أهل الباب ودخلوا. فأصاب فيها مالا عظيما وغدر بأهلها.
قال: وأوقع قتيبة بالسغد، وقتل نيزك بطخارستان وصلبه، وافتتح كش ونسف وهي نخشب صلحا.
(٥١٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 512 513 514 515 516 517 518 519 520 521 522 ... » »»