الجوهرة في نسب الإمام علي وآله - البري - الصفحة ١٠٣
الشهادتين. قال محمد بن عمارة بن خزيمة بن ثابت: ما زال جدي خزيمة كافا سلاحه يوم صفين. فلما قتل عمار سل سيفه، فقاتل حتى قتل. وقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (تقتل عمارا الفئة الباغية). وروته أم سلمة رضي الله عنها.
مسلم: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: نا إسماعيل بن إبراهيم، عن ابن عون، عن الحسن، عن أمه، عن أم سلمة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرهم بذلك عمرو ابن العاصي. فقال أهل العراق لعلي: يا أمير المؤمنين، بيننا وبينهم كتاب الله نحاكمهم إليه. فقال: (إنها مكيدة منهم، فناجزوهم حتى يرجعوا إلى أمر الله وحكمه). فأبوا عليه.
وحكم أهل العراق أبا موسى الأشعري، وحكم أهل الشام عمر وبن العاصي. وكان علي قال لأهل العراق: (حكموا عبد الله بن عباس). فقالوا: لا والله، لا يجتمع في الحكم مضريان. فلما اجتمع أبو موسى وعمرو مكر عمروا بأبي موسى.
ولما كان من أمر الحكمين ما كان خرجت الخوارج على علي، فكفروه، وكفروا كل من معه، إذ رضي بالتحكيم، وقالوا له: حكمت الرجال في دين الله، والله يقول: (إن الحكم إلا لله). ثم اجتمعوا، وشقوا عصا المسلمين، ونصبوا راية الخلاف، وسفكوا الدماء، وقطعوا السبل، وقتلوا عبد الله بن خباب بن الأرت ذبحا. وقيل إنهم ضربوا عنقه، وبقروا بطن امرأته، وهي حبلى، أبعدهم الله.
وخباب: أبوه من خيار الصحابة، شهد بدرا، وكان من المعذبين في الله بمكة في أول الإسلام. وهو من بني سعد بن
(١٠٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 ... » »»
الفهرست