الجوهرة في نسب الإمام علي وآله - البري - الصفحة ١٠٠
ميتا فأحييناه، وجعلنا له نورا يمشي به في الناس) (1)، قال: هو عمار بن ياسر (كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها) (2)، قال: أبو جهل بن هشام.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن عمارا ملئ إيمانا إلى مشاشته) (3). وروى مسروق عن عائشة قالت: ما من أحد من أصحاب محمد أشاء أن أقول فيه إلا قلت، إلا عمار بن ياسر فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
(إن عمار ياسر حشي ما بين أخمص قدميه إلى شحمة أذنه إيمانا).
وعن خالد بن الوليد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من أبغض عمارا أغضبه الله). قال خالد: فما زلت أحبه من يومئذ: (تقتل عمارا الفئة الباغية). وعن أبي عبد الرحمن السلمي قال: شهدت مع علي، رحمه الله، صفين، فرأيت عمار بن ياسر لا يأخذ في جهة، ولا واد من أودية صفين إلا رأيت أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم يتبعونه، كأنه علم لهم. وسمعت عمارا يقول يومئذ لهاشم بن عتبة: يا هاشم، تقدم الجنة تحت الأبارقة (4): اليوم ألقى الأحبة محمدا وحزبه.
والله لو هزمونا حتى يبلغوا بنا سعفات هجر لعلمنا أنا على الحق، وأنهم على الباطل.

(1) تتمة الآية السابقة.
(2) الإضافة من معجم البلدان.
(3) المشاشة (هنا): ما أشرف من عظم المنكب.
(4) روى الطبري في: 5 / 41 أنه قال: الجنة تحت ظلال السيوف.
(١٠٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 ... » »»
الفهرست