الجوهرة في نسب الإمام علي وآله - البري - الصفحة ١٠٢
وكانت سن عمار يوم قتل نيفا على تسعين سنة. قتله أبو الغادية الفزاري، واحتز رأسه ابن جزء السكسكي. ودفنه علي في ثيابه، ولم يغسله. وروى أهل الكوفة أنه صلى عليه. وهو مذهبهم في الشهداء أنهم لا يغسلون، ولكنهم يصلى عليهم.
وكانت صفين في ربيع الآخر سنة سبع وثلاثين. ولما أجهد أهل الشام القتال بصفين، وسئموا منه، وخافوا الفناء رفعوا المصاحف على أسنة الرماح، وقالوا: بيننا وبينكم كتاب الله.
وعن علي بن أبي طالب قال: (جاء عمار يستأذن على النبي صلى الله عليه وسلم يوما، فعرف صوته، فقال: مرحبا بالطيب المطيب، إئذنوا له).
وقال عبد الرحمن بن أبزى (1): شهدنا مع علي صفين في ثمان مئة ممن بايع بيعة الرضوان، قتل منا ثلاثة وستون، منهم عمار بن ياسر.
وتواترت الآثار عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:
(تقتل عمارا الفئة الباغية). وهو حديث ثابت صحيح، أخبر فيه عليه السلام بما يكون بعده من مغيبات الأمور، و هو من بواهر معجزاته صلى الله عليه وسلم. وروى هذا الحديث جماعة من الصحابة مشهورون، وهم: عثمان بن عفان، وأبو هريرة، وأبي بن كعب، وأبو سعيد الخدري، وأنس بن مالك، وعمر وبن العاصي، وابنه عبد الله بن عمر، وخزيمة بن ثابت الأنصاري ذو

(1) عبد الرحمن بن أبزي صحابي خزاعي 0، مولى نافع بن الحارث. سكن الكوفة، واستعمله علي على خراسان. وأكثر رواياته عن عمر وأبي بن كعب. روى اثني عشر حديثا، وروى عنه ابناه سعيد وعبد الله وغيرهما.
تهذيب الأسماء 1 / 293
(١٠٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 ... » »»
الفهرست