عيون الأنباء في طبقات الأطباء - ابن أبي أصبيعة - الصفحة ٩١
وقال الشيخ أبو سليمان محمد بن طاهر بن بهرام المنطقي في تعاليقه أن ثيوفرسطس كان وصي أرسطوطاليس وأن أرسطوطاليس عمر إحدى وستين سنة قال وأما أفلاطن فإنه عمر كثيرا وقال ابن النديم البغدادي الكاتب في كتاب الفهرست أن أرسطوطاليس توفي وله ست وستون سنة ومن خط إسحق ولفظه عاش أرسطوطاليس سبعا وستين سنة وقال القاضي أبو القاسم صاعد بن أحمد بن صاعد في كتاب التعريف بطبقات الأمم أن أرسطوطاليس انتهت إليه فلسفة اليونانيين وهو خاتم حكمائهم وسيد علمائهم وهو أول من خلص صناعة البرهان من سائر الصناعات المنطقية وصورها بالأشكال الثلاثة وجعلها آلة للعلوم النظرية حتى لقب بصاحب المنطق وله في جميع العلوم الفلسفية كتب شريفة كلية وجزئية فالجزئية رسائله التي يتعلم منها معنى واحد فقط والكلية بعضها تذاكير يتذكر بقراءتها ما قد علم من علمه وهي السبعون كتابا التي وضعها لاوفارس وبعضها تعاليم يتعلم منها ثلاثة أشياء أحدها علوم الفلسفة والثاني أعمال الفلسفة والثالث الآلة المستعملة في علم الفلسفة وغيره من العلوم فالكتب التي في علوم الفلسفة بعضها في العلوم التعليمية وبعضها في العلوم الطبيعية وبعضها في العلوم الآلهية فأما الكتب التي في العلوم التعليمية فكتابه في المناظر وكتابه في الخطوط وكتابه في الحيل وأما الكتب التي في العلوم الطبيعية فمنها ما يتعلم منه الأمور التي تعم جميع الطبائع ومنها ما يتعلم منه الأمور التي تخص كل واحد من الطبائع فالتي يتعلم منها الأمور التي تعم جميع الطبائع هي كتابه المسمى بسمع الكيان فهذا الكتاب يعرف بعدد المبادئ لجميع الأشياء الطبيعية وبالأشياء التي هي كالمبادئ وبالأشياء التوالي للمبادئ وبالأشياء المشاكلة للتوالي أما المبادئ فالعنصر والصورة وأما التي كالمبادئ فليست مبادئ بالحقيقة بل بالتقريب كالعدم وأما التوالي فالزمان والمكان وأما المشاكلة للتوالي فالخلاء الملاء وما لا نهاية له وأما التي يعلم منها الأمور الخاصية لكل واحد من الطبائع فبعضها في الأشياء التي لا كون لها وبعضها في الأشياء المكونة أما التي في الأشياء التي لا كون لها فالأشياء التي تتعلم من المقالتين الأوليتين من كتاب السماء والعالم وأما التي في الأشياء المكونة فبعض علمها عامي وبعضها خاصي
(٩١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 ... » »»