سير أعلام النبلاء - الذهبي - ج ١٨ - الصفحة ٥٣
حدث عنه: الخطيب، وأبو علي الأهوازي، والكتاني، وأبو طاهر الحنائي، والفقيه نصر المقدسي، وآخرون.
قال الخطيب (1): هو أحد الفقهاء، موصوف بالذكاء، وحسن الفقه والحساب، والكلام في دقائق المسائل، وله شعر حسن، كتبت عنه بدمشق، وقال لي: كتبت عن ابن ماسي، وأبي بكر الوراق، وولدت في سنة ثمان وخمسين وثلاث مئة. سكن الرحبة (2) مدة، وحدثني أنه سمع أبا عمر بن حيويه يقول: سمعت أبا العباس بن سريج (3) يقول - وقد سئل عن القرد - فقال: هو طاهر، هو طاهر.
وقال الشيخ أبو إسحاق في " الطبقات " (4): كان فقيها حاسبا، شاعرا متصرفا، ما رأيت أفصح منه لهجة، قال لي: مرضت، فعادني الشيخ أبو حامد، فقلت:
مرضت فارتحت إلى عائد * فعادني العالم في واحد ذاك الإمام ابن أبي طاهر * أحمد ذو الفضل أبو حامد وروى عنه من شعره أبو الحسين ابن النقور، والحسن بن أبي الحديد. وله كتاب " الاستذكار " في المذهب، كبير (5).

(١) " تارخ بغداد " ٢ / ٣٦١ - ٣٦٢.
(٢) هي مدينة على شاطئ الفرات، وتسمى رحبة مالك بن طوق، انظر " معجم البلدان " ٣ / ٣٤.
(٣) بالسين المهملة والجيم، وقد تصحف في " تاريخ بغداد " إلى: شريح، بالشين المعجمة والحاء المهملة.
(٤) ص ١٢٨.
(٥) قال السبكي: وهذا الكتاب عندي منه أصل صحيح على خطه، وهو كما قال ابن الصلاح: نفيس كثير الفوائد، ذو نوادر وغرائب، لا تصلح مطالعته إلا لعارف بالمذهب. انظر " طبقات " السبكي 4 / 184.
(٥٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 ... » »»