سير أعلام النبلاء - الذهبي - ج ١٤ - الصفحة ٣٦٨
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " ليؤمكم أكثركم قرآنا ". وكنت أؤم قومي وأنا صغير السن (1).
وبه إلى ابن خزيمة: حدثنا أبو حصين بن أحمد بن يونس، حدثنا عبثر بن القاسم، حدثنا حصين، عن الشعبي، عن محمد بن صيفي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عاشوراء: " أمنكم أحد أكل اليوم؟ قالوا: منا من صام، ومنا من لم يصم. قال: فأتموا بقية يومكم، وابعثوا إلى أهل العروض فليتموا بقية يومهم ". هذا حديث صحيح غريب، أخرجه النسائي (2)، عن أبي حصين، فوافقناه.
قال الحاكم في " تاريخه ": أخبرني محمد بن أحمد بن واصل الجعفي ببيكند (3)، حدثني أبي، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثني محمد، حدثنا أحمد بن سنان، حدثني مهدي والد عبد الرحمن بن مهدي قال: كان عبد الرحمن يكون عند سفيان عشرة أيام أو أكثر، لا يجئ إلى البيت، فإذا جاءنا ساعة جاء رسول سفيان، فيذهب ويتركنا.
وقال الحاكم: محمد: هو ابن إسحاق بن خزيمة بلا شك، فقد حدثنا أبو

(1) صحيح، وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه (1512) وأحمد في " مسنده " 5 / 30، وأبو داود (585) من طريق أيوب، عن عمرو بن سلمة.
وأخرجه البخاري: 8 / 18 في المغازي: باب مقام النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح، والنسائي: 2 / 9 10 من طريق أيوب: عن أبي قلابة، عن عمرو بن سلمة قال: قال لي أبو قلابة: ألا تلقاه فتسأله؟ قال: فلقيته، فسألته، فقال: لما كان عام الفتح.. الحديث.
(2) 4 / 193 في الصيام: باب إذا طهرت الحائض أو قدم المسافر في رمضان هل يصوم بقية يومه؟ وهو في صحيح ابن خزيمة (2091). وأهل العروض: قال ابن الأثير: " أراد من بأكناف مكة والمدينة، يقال لمكة والمدينة واليمن: العروض ".
(3) كذا ضبطها ياقوت وقال: " بلدة بين بخارى وجيحون، على مرحلة من بخارى، لها ذكر في الفتوح. وكانت بلدة كبيرة حسنة، كثيرة العلماء، خربت منذ زمان ". انظر " معجم البلدان " 1 / 533.
(٣٦٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 ... » »»