سير أعلام النبلاء - الذهبي - ج ١٠ - الصفحة ٤٦٣
حال علي بن الجعد، فقال: ما أعلم أني لقيت أحفظ منه، فقال: كان يتهم بالجهم. قال: قد قيل هذا، ولم يكن كما قالوا، إلا أن ابنه الحسن ابن علي كان على قضاء بغداد، وكان يقول بقول جهم. قال: وكان عند علي بن الجعد عن شعبة نحو من ألف ومئتي حديث، وكان قد لقي المشايخ فزهدت فيه بسبب هذا القول، ثم ندمت بعد (1).
قال أحمد بن جعفر بن زياد السوسي: سمعت أبا جعفر النفيلي، وذكر علي بن الجعد، فقال: لا ينبغي أن يكتب عنه، وضعف أمره جدا (2).
وقال أبو إسحاق الجوزجاني: علي بن الجعد متشبث بغير بدعة، زائغ عن الحق (3).
وقال أبو يحيى الناقد: سمعت أبا غسان الدوري (4) يقول: كنت عند علي بن الجعد، فذكروا حديث ابن عمر: " كنا نفاضل على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، فنقول: خير هذه [الأمة] بعد النبي صلى الله عليه وسلم أبو بكر وعمر وعثمان، فيبلغ النبي صلى الله عليه وسلم، فلا ينكره " (5). فقال علي: انظروا إلى هذا الصبي هو لم

(1) " تاريخ بغداد " 11 / 362، 363، و " تهذيب الكمال " لوحة 960.
(2) " تاريخ بغداد " 11 / 363، و " تهذيب الكمال " لوحة 960.
(3) " تاريخ بغداد " 11 / 363، و " تهذيب الكمال " لوحة 960.
(4) على هامش الأصل " المروزي " نسخة وفي " التهذيب ": الدوري المروزي.
(5) أخرج البخاري 7 / 14 في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: باب فضل أبي بكر، عن ابن عمر قال: كنا نخير بن الناس في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنخير أبا بكر، ثم عمر، ثم عثمان. وفي رواية له ذكرها في باب مناقب عثمان 7 / 47: كنا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم لا نعدل بأبي بكر أحدا، ثم عمر، ثم عثمان، ثم نترك أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا نفاضل بينهم. ولأحمد 2 / 14: كنا نعد ورسول الله صلى الله عليه وسلم حي وأصحابه متوافرون: أبو بكر وعمر وعثمان ثم نسكت، ولأبي داود (4627): كنا نقول ورسول الله صلى الله عليه وسلم حي: أفضل أمة النبي بعده أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان. زاد الطبراني في روايته: فيسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا ينكره.
(٤٦٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 458 459 460 461 462 463 464 465 466 467 468 ... » »»