سير أعلام النبلاء - الذهبي - ج ٧ - الصفحة ٣٥٩
وروى عباس، عن يحيى بن معين، قال: زكريا بن أبي زائدة، وزهير وإسرائيل، حديثهم في أبي إسحاق قريب من السواء، إنما أصحاب أبي إسحاق سفيان وشعبة.
قال عباس الدوري: حدثنا حجين بن المثنى قال: قدم إسرائيل بغداد، فاجتمع عليه الناس، فأقعد فوق مكان مرتفع، فقام رجل معه دفتر، فجعل يسأله منه، ولا ينظر فيه الناس، فلما أقام إسرائيل، قعد ذاك الرجل، فأملاه على الناس (1).
وقد كان عبد الرحمن بن مهدي يقول: إسرائيل في أبي إسحاق أثبت من شعبة والثوري.
قلت: هذا أنا إليه أميل مما تقدم، فإن إسرائيل كان عكاز جده، وكان مع علمه وحفظه ذا صلاح وخشوع - رحمه الله - وأخوه عيسى أتقن منه، وأعلم وأعبد - رضي الله عنهما - وقد طول أبو أحمد بن عدي الترجمة (2)، وسرد له عدة أحاديث غرائب.
وبلغنا عن شقيق البلخي قال: أخذت الخشوع عن إسرائيل، كنا حوله لا يعرف من عن يمينه، ولا من عن شماله، من تفكره في الآخرة، فعلمت أنه رجل صالح.
وقال علي بن المديني: قال يحيى القطان: إسرائيل فوق أبي بكر بن عياش. فقيل ليحيى: إن إسرائيل روى عن إبراهيم بن مهاجر ثلاث مئة، وعن أبي يحيى القتات ثلاث مئة. فقال: لم يؤت منه، أتي منهما جميعا (3).

(1) انظر الخبر في " تاريخ بغداد ": 7 / 21. والميزان: 1 / 209.
(2) الكامل: خ: 61 - 63.
(3) الخبر في " التذكرة ": 1 / 214، و " تهذيب التهذيب ": 1 / 263.
(٣٥٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 ... » »»