سير أعلام النبلاء - الذهبي - ج ٦ - الصفحة ٣٨٢
طعموا قال: " اللهم ارحمهم، واغفر لهم، وبارك لهم في رزقهم " (1).
قال دحيم: صفوان أكبر من حريز، وقدمه وأثنى عليه. وقال أبو حاتم:
ثقة. وقال الدارقطني: يعتبر به.
أخبرنا أحمد بن إسحاق، أخبرنا الفتح بن عبد السلام، أخبرنا محمد بن عمر، وأبو غالب محمد بن علي، ومحمد بن أحمد الطرائفي قالوا: أنبأنا أبو جعفر محمد بن أحمد، أنبأنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن، حدثنا جعفر بن محمد، حدثنا عمرو بن عثمان الحمصي، حدثنا بقية، حدثني صفوان بن عمرو، حدثني سليم بن عامر، حدثني جبير بن نفير، أنه سمع أبا الدرداء، وهو في آخر صلاته، وقد فرغ من التشهد، يتعوذ بالله من النفاق.
فأكثر التعوذ منه. فقال جبير: وما لك يا أبا الدرداء أنت والنفاق؟! فقال: دعنا عنك، دعنا عنك. فوالله إن الرجل ليقلب عن دينه في الساعة الواحدة فيخلع منه. إسناده صحيح.
ومن النفاق الأصغر الرجل يتكلم بالكلمة لا يلقي لها بالا، ولا يظن أنها

(1) يحيى البابلتي هو ابن عبد الله بن الضحاك، ضعيف، لكن أخرجه الدارمي 2 / 94 - 95 من طريق موسى بن خالد، عن عيسى بن يونس وأحمد 4 / 188 من طريق أبي المغيرة، وأقحم اسم صفوان بن أمية بين أبي المغيرة وصفوان بن عمرو خطأ، كلاهما عن صفوان بن عمرو عن عبد الله بن بسر، وإسناده صحيح. وأخرج مسلم في " صحيحه " (2042) من حديث عبد الله بن بسر قال: نزل رسول الله، صلى الله عليه وسلم، علي أبي، قال: فقربنا إليه طعاما ووطبة (حيس يصنع من التمر، والأقط المدقوق، والسمن) فأكل منها، ثم أتي بتمر، فكان يأكله ويلقي النوى بين إصبعيه، ويجمع السبابة والوسطى، ثم أتي بشراب فشربه ثم ناوله الذي عن يمينه، قال: فقال أبي، وأخذ بلجام دابته: ادع الله لنا، فقال: اللهم بارك لهم فيما رزقتهم، واغفر لهم، وارحمهم ".
(٣٨٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386 387 ... » »»