سير أعلام النبلاء - الذهبي - ج ٣ - الصفحة ٣٥١
عباس إلا أن يقول قائل: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وعن طاووس، قال: أدركت نحوا من خمس مئة من الصحابة، إذا ذاكروا ابن عباس، فخالفوه، فلم يزول يقررهم حتى ينتهوا إلى قوله.
قال يزيد بن الأصم: خرج معاوية حاجا معه ابن عباس، فكان لمعاوية موكب، ولابن عباس موكب ممن يطلب العلم.
الأعمش: حدثنا أبو وائل قال: خطبنا ابن عباس، وهو أمير على الموسم، فافتتح سورة النور، فجعل يقرأ، ويفسر، فجعلت أقول: ما رأيت ولا سمعت كلام رجل مثل هذا، لو سمعته فارس، والروم، والترك، لا سلمت (1).
وروى عاصم بن بهدلة، عن أبي وائل مثله.
روى جويبر، عن الضحاك، قال: ما رأيت بيتا أكثر خبزا ولحما من بيت ابن عباس.
سليم بن أخضر، عن سليمان التيمي، قال: أنبأني من أرسله الحكم ابن أيوب إلى الحسن، فسأله: من أول من جمع الناس في هذا المسجد يوم عرفة؟ فقال: إن أول من جمع ابن عباس.
وعن مسروق قال: كنت إذا رأيت ابن عباس، قلت: أجمل الناس.
فإذا نطق، قلت: أفصح الناس. فإذا تحدث، قلت: أعلم الناس (2).
قال القاسم بن محمد: ما رأيت في مجلس ابن عباس باطلا قط.

(١) " أنساب الأشراف " 3 / 38، و " المستدرك " 3 / 537، و " الحلية " 1 / 324.
(2) أخرجه البلاذري 3 / 30 من طريق خلف بن هشام البزار، حدثنا شريك بن عبد الله، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق.
(٣٥١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 ... » »»