سير أعلام النبلاء - الذهبي - ج ٣ - الصفحة ٣٣٦
قال أحمد بن حنبل فيما رواه ابنه عبد الله عنه: حديث أبي بشر عندي واه، قد روى أبو إسحاق، عن سعيد فقال: خمس عشرة، وهذا يوافق حديث عبيد الله بن عبد الله (1).
قال الزبير بن بكار: توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ولابن عباس ثلاث عشرة سنة.
قال أبو سعيد بن يونس: غزا ابن عباس إفريقية مع ابن أبي سرح، ورى عنه من أهل مصر خمسة عشر نفسا.
قال أبو عبد الله بن مندة: أمه هي أم الفضل أخت أم المؤمنين ميمونة، ولد قبل الهجرة بسنتين.
وكان أبيض، طويلا، مشربا صفرة، جسيما، وسيما، صبيح الوجه، له وفرة، يخضب بالحناء، دعا له النبي صلى الله عليه وسلم بالحكمة.
قلت: وهو ابن خالة خالد بن الوليد المخزومي.
سعيد بن سالم، حدثنا ابن جريج قال: كنا جلوسا مع عطاء في المسجد الحرام، فتذاكرنا ابن عباس، فقال عطاء: ما رأيت القمر ليلة أربع

(1) قال الحافظ في " الفتح " 11 / 76: المحفوظ الصحيح أنه ولد بالشعب وذلك قبل الهجرة بثلاث سنين، فيكون له عند الوفاة النبوية ثلاث عشرة سنة، وبذلك قطع أهل السير، وصححه ابن عبد البر، وأورد بسند صحيح عن ابن عباس أنه قال: ولدت وبنو هاشم في الشعب، وهذا لا ينافي قوله: " ناهزت الاحتلام " ولاقوله: وكانوا لا يختنون الرجل حتى يدرك، لاحتمال أن يكون أدرك، فختن قبل الوفاة النبوية وبعد حجة الوداع، وأما قوله " وأنا ابن عشار " فمحمول على إلغاء الكسر، ورواية أحمد " وأنا ابن خمس عشرة " يمكن ردها إلى رواية ثلاث عشرة بأن يكون ابن ثلاث عشرة وشئ، وولد في أثناء السنة، فجبر الكسرين، بأن يكون ولد مثلا في شوال، فله من السنة الأولى ثلاثة أشهر، فأطلق عليها سنة، وقبض النبي صلى الله عليه وسلم في ربيع، فله من السنة الأخيرة ثلاثة أخرى، وأكمل بينهما ثلاث عشرة، فمن قال:
" ثلاث عشرة " ألغى الكسرين، ومن قال " خمس عشرة " جبرهما، والله أعلم.
(٣٣٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 ... » »»