سير أعلام النبلاء - الذهبي - ج ٣ - الصفحة ١٢٤
قلت: هذا ما صح، والتأويل ركيك، وأشبه منه قوله عليه السلام:
" اللهم من سببته أو شتمته من الأمة فاجعلها له رحمة " (1). أو كما قال. وقد كان معاوية معدودا من الأكلة.
جماعة: عن معاوية بن صالح، عن يونس بن سيف، عن الحارث بن زياد، عن أبي رهم السماعي (2) عن العرباض، سمع النبي صلى الله عليه وسلم وهو يدعو إلى السحور في شهر رمضان: هلم إلى الغداء المبارك. ثم سمعته يقول:
" اللهم علم معاوية الكتاب، والحساب، وقه العذاب (3) ".
رواه ابن مهدي، وأسد السنة، وأبو صالح، وبشر بن السري عنه.
وهذا في جزء ابن عرفة معضل (4) سقط منه العرباض وأبو رهم، وللحديث شاهد قوي.
أبو مسهر: حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة بن يزيد، عن عبد الرحمن بن أبي عميرة المزني - وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم - أن النبي قال لمعاوية: " اللهم علمه الكتاب، والحساب، وقه العذاب " (5).
أبو هلال محمد بن سليم: حدثنا جبلة بن عطية، عن رجل، عن

(1) أخرجه مسلم (2600) من حديث عائشة، و (2601) من حديث أبي هريرة، و (2602) من حديث جابر بن عبد الله، ولفظ حديث أبي هريرة: " اللهم إنما أنا بشر فأيما رجل من المسلمين سبيته، أو لعنته، أو جلدته، فاجعلها له زكاة ورحمة ".
(2) ويقال: " السمعي " كما في " التهذيب ".
(3) الحارث بن زياد الشامي قال الحافظ في " التقريب ": لين الحديث، وباقي رجاله ثقات. وهو في " المسند " 4 / 127. وانظر: " البداية " 8 / 121.
(4) المعضل: هو الحديث الذي سقط من إسناده اثنان على التوالي.
(5) رجاله ثقات إلا أن سعيد بن عبد العزيز قد اختلط، وهو شاهد لما قبله، ونسبه الحافظ في " الإصابة " في ترجمة عبد الله بن أبي عميرة المزني إلى الطبراني.
(١٢٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 ... » »»