سير أعلام النبلاء - الذهبي - ج ٣ - الصفحة ١٢٣
ابن ثابت كاتب الوحي، وكان معاوية كاتبا فيما بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين العرب.
عمرو بن مرة: عن عبد الله بن الحارث، عن زهير بن الأقمر، عن عبد الله بن عمرو، قال: كان معاوية يكتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم (1).
أبو عوانة: عن أبي حمزة، عن ابن عباس، قال: كنت ألعب مع الغلمان، فدعاني النبي صلى الله عليه وسلم، وقال: " ادع لي معاوية " وكان يكتب الوحي.
رواه أحمد في " مسنده " (2) وزاد فيه الحاكم: حدثنا علي بن حمشاد، حدثنا هشام بن علي، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا أبو عوانة قال: فدعوته، قيل: إنه يأكل. فأتيت، فقلت: يا رسول الله، هو يأكل.
قال: " اذهب فادعه " فأتيته الثانية، فقيل: إنه يأكل، فأتيت رسول الله، فأخبرته، فقال في الثالثة: " لا أشبع الله بطنه " قال: فما شبع بعدها.
رواه الطيالسي: حدثنا أبو عوانة، وهشيم، وفيه: " لا أشبع الله بطنه " (3).
فسره بعض المحبين قال: لا أشبع الله بطنه، حتى لا يكون ممن يجوع يوم القيامة، لان الخبر عنه أنه قال: " أطول الناس شبعا في الدنيا أطولهم جوعا يوم القيامة " (4).

(١) رجاله ثقات.
(٢) ١ / ٣٣٥، وسنده قوي، وهو في " المستدرك ". وانظر " المسند " ١ / ٢٤٠ و ٣٣٨.
(٣) هو في " مسند الطيالسي " رقم (٢٧٤٦)، وأخرجه مسلم (٢٦٠٤) في البر والصلة:
باب من لعنه النبي صلى الله عليه وسلم أو سبه أو دعا عليه وليس هو أهلا لذلك، كان له زكاة وأجرا ورحمة من طريق شعبة، عن أبي حمزة القصاب، عن ابن عباس. وانظر: " أنساب الأشراف " 4 / 125، 126.
(4) حديث قوي بشواهده، أخرجه من حديث ابن عمر: الترمذي (2478)، وابن ماجة (3350)، وأخرجه من حديث أبي جحيفة: ابن أبي الدنيا في " الجوع " 2 / 2، والطبراني في " الأوسط " و " الكبير " كما في " المجمع " 5 / 31، وأخرجه من حديث عبد الله بن عمر:
الطبراني، ومن حديث ابن عباس: الطبراني، وأبو نعيم 3 / 345، 346، ومن حديث سلمان:
ابن ماجة (3351).
(١٢٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 ... » »»