سير أعلام النبلاء - الذهبي - ج ٢ - الصفحة ٢٣٦
عبد العزيز بن المختار، عن يحيى بن أبي إسحاق، قال لي أنس:
أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنا وأبو طلحة، وصفية رديفته، فعثرت الناقة، فصرع، وصرعت، فاقتحم أبو طلحة عن راحلته، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم; فقال:
يا نبي الله، هل ضرك شئ؟ قال: " لا، عليك بالمرأة ". فألقى أبو طلحة ثوبه على وجهه، وقصد نحوها، فنبذ الثوب عليها، فقامت، فشدها على راحلته; فركبت، وركب النبي صلى الله عليه وسلم (1).
ابن جريج، عن زياد بن إسماعيل، عن سليمان بن عتيق، عن جابر:
أن صفية لما أدخلت على النبي صلى الله عليه وسلم فسطاطه، حضرنا، فقال: " قوموا عن أمكم " فلما كان العشي حضرنا، ونحن نرى أن ثم قسما. فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي طرف ردائه نحو من مد ونصف من تمر عجوة، فقال: " كلوا من وليمة أمكم (2).
زياد ضعيف.
أحمد بن محمد الأزرقي: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الرجال، عن ابن عمر، قال: لما اجتلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صفية، رأى عائشة متنقبة في وسط النساء، فعرفها، فأدركها، فأخذ بثوبها، فقال: " يا شقيراء، كيف

(1) أخرجه ابن سعد في " الطبقات 8 / 124، وإسناده صحيح، وأخرجه البخاري 6 / 134 من طريق علي، عن بشر بن المفضل، عن يحيى بن أبي إسحاق، عن أنس، وأخرجه مسلم (1365) (88) من طريق سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس.
(2) أخرجه ابن سعد 8 / 124، وأحمد 3 / 333، وإسناده ضعيف لضعف زياد بن إسماعيل، فإنه وإن أخرج له مسلم سيئ الحفظ، وراويه عنه ابن جريج مدلس وقد عنعن. وقول الهيثمي في " المجمع " 9 / 251 بعد أن نسبه لأحمد: ورجاله رجال الصحيح، لا يعني أن السند صحيح، فإن ابن جريج يخرج له الشيخان إلا ما صرح فيه بالسماع.
(٢٣٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 ... » »»