سير أعلام النبلاء - الذهبي - ج ٢ - الصفحة ٢١١
21 - زينب أم المؤمنين * (ع) بنت جحش بن رياب، وابنة عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أمها: أميمة بنت عبد المطلب بن هاشم. وهي أخت حمنة، وأبي أحمد. من المهاجرات الأول.
كانت عند زيد، مولى النبي صلى الله عليه وسلم. وهي التي يقول الله فيها: * (وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك واتق الله.
وتخفي في نفسك (1) ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه. فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها) * [الأحزاب: 37].
فزوجها الله تعالى بنبيه بنص كتابه، بلا ولي ولا شاهد. فكانت تفخر بذلك على أمهات المؤمنين، وتقول: زوجكن أهاليكن، وزوجني الله من فوق عرشه (2).

* مسند أحمد: ٦ / ٣٢٤، طبقات ابن سعد: ٨ / ١٠١، ١١٥، طبقات خليفة: ٣٣٢، تاريخ خليفة: ١٤٩، المعارف: ٢١٥، ٤٥٧، ٥٥٥، تاريخ الفسوي: ٢ / ٧٢٢، و ٣ / ٢٣٣، المستدرك: ٤ / ٢٣ ٢٥، الاستيعاب: ٤ / ١٨٤٩، أسد الغابة: ٧ / ١٢٥، تهذيب الكمال: ١٦٨٣، تاريخ الاسلام: ٢ / ٣٤، العبر: ١ / ٥، ٢٤، مجمع الزوائد: ٩ / ٢٤٦ ٢٤٨، تهذيب التهذيب: ١٢ / ٤٢٠ ٤٢١، الإصابة: ١٢ / ٢٥٧، خلاصة تذهيب الكمال:
٤٩١، كنز العمال: ١٣ / 700، شذرات الذهب 1 / 10 و 31.
(1) الذي أخفاه النبي صلى الله عليه وسلم: هو إخبار الله إياه أنها ستصير زوجته، وكان يحمله على إخفاء ذلك خشية قول الناس: تزوج امرأة ابنه، وأراد الله إبطال ما كان أهل الجاهلية عليه من أحكام التبني بأمر لا أبلغ في الابطال منه، وهو تزوج امرأة الذي يدعى ابنا، ووقوع ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم ليكون أدعى لقبولهم، وقد أخرج الترمذي من طريق داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن عائشة قالت:
لو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم. كاتما شيئا من الوحي لكتم هذه الآية.
(2) أخرجه البخاري 13 / 347، 348 في التوحيد: باب * (وكان عرشه على الماء) *، من طريق أنس، قال: جاء زيد بن حارثة يشكو، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " اتق الله وأمسك عليك زوجك " قال أنس: لو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كاتما شيئا لكتم هذه، قال: فكانت زينب تفخر على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم تقول: زوجكن أهاليكن، وزوجني الله تعالى من فوق سبع سماوات. وهو في " طبقات ابن سعد " 8 / 103 من طريق عارم بن الفضل، عن حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس، قال: نزلت في زينب بنت جحش (فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها) قال: فكانت تفخر على نساء النبي صلى الله عليه وسلم تقول: زوجكن أهلكن، وزوجني الله من فوق سبع سماوات.
(٢١١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 ... » »»