تهذيب الكمال - المزي - ج ١٩ - الصفحة ٢٦
حدثنا أبو أحمد الجلودي عن أبي خليفة، عن محمد بن سلام، قال:
أتى رجل عبيد الله بن الحسن، فقال: كنا عند الأمير محمد بن سليمان فجرى ذكرك فذكرت بكل جميل فما استطاع يقبح أمرك، يذكرك بشئ يعيبك به الا المزاح. فقال: ويحك، والله إني لأمزح وما أقول الا حقا، فلو قلت الساعة: في داري عيسى بن مريم أكنت تصدقني؟ قال: هذا من ذاك. فقال لجصاص في داره: يا جصاص ما اسمك؟ قال: عيسى.
قال: وما اسم أمك؟ قال: مريم. قال: ويحك فإذا اتفق لي مثل هذا فما أصنع؟!
قال أبو بكر بن أبي خيثمة (١)، عن يحيى بن معين: يقال أن عبيد الله بن الحسن العنبري ولد سنة مئة. قال: ويقال: ولد سنة ست ومئة، وولي القضاء سنة سبع وخمسين ومئة.
وقال أبو حسان الزياي (٢)، وعبد الباقي بن قانع (٣): مات في ذي القعدة سنة ثمان وستين ومئة (٤).
روى له مسلم حديثا، وأبو داود في " الناسخ والمنسوخ " قوله تعالى: ﴿فإن أرضعن لكم﴾ (5).
وقد وقع لنا حديث مسلم بعلو.
أخبرنا به أحمد بن الخير، قال: أنبأنا أبو الحسن الجمال، قال:

(١) تاريخ بغداد: ١٠ / ٣١٠.
(٢) نفسه.
(٣) نفسه.
(٤) وذكره ابن شاهين في " الثقات " (الترجمة: ٩٧١). وقال ابن القطان: بئس عبيد الله بالمذهب (ميزان الاعتدال: ٣ / الترجمة ٥٣٥٣). وقال ابن حجر في " التقريب ": ثقة فقيه ولكن عابوا عليه مسألة تكافؤ الأدلة.
(٥) الطلاق: ٦.
(٢٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 ... » »»
الفهرست