الثقات - ابن حبان - ج ٢ - الصفحة ٢٦٩
في عثمان أمس إلا نقول لكم فيه اليوم مثله أنه خلف الدنيا بالتوبة ومال عليه قوم فقتلوه وأمره إلى الله ثم قام الزبير فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال يا أيها الناس إن الله اختار من كل شئ شيئا واختار من الناس محمدا صلى الله عليه وسلم أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون واختار من الشهور رمضان وأنزل فيه القرآن وفرض فيه الصيام واختار من الأيام يوم الجمعة فجعله عيدا لأهل الاسلام واختار من البلدان هذين الحرمين مكة والمدينة فجعل بمكة البيت الحرام وجعل بالمدينة حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعل ما بين قبره ومنبره روضة من رياض الجنة واختار من الشورى التسليم كما اختار هذه الأشياء فأذهبت الشورى بالهوى والتسليم بالشك وقد تشاورنا فرضينا عليا وأما إن قتل عثمان فأمره إلى الله فلما رأى على اختلاف الناس في قتل عثمان صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أيها الناس أقبلوا على بأسماعكم وأبصاركم إن الناس بين حق وباطل فلئن عي أمر الباطل لقديما ما فعل وإن يكن الحق قد غاب فلعل وإني أخاف أن أكون أنا وأنتم قد أصبحنا في فتنة وما علينا فيها إلا الاجتهاد الناس اثنان وثلاثة لا سادس لهم ملك
(٢٦٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 ... » »»