الثقات - ابن حبان - ج ٢ - الصفحة ٢٨٠
يا أم المؤمنين دعي المدينة فان من معك لا يقرنون لتلك الغوغاء واشخصي معنا إلى البصرة فان أصلح الله هذا الامر كان الذي نريد وإلا فقد بلغنا ويقضى الله فيه ما أحب وكلموا حفصة ابنة عمر أن تخرج معهم فقالت رأيي تبع لرأى عائشة فأتاها عبد الله بن عمر فناشدها الله أن تخرج فقعدت وبعث إلى عائشة أن أخي حال بيني وبين الخروج فقالت يغفر الله لابن عمر ثم نادى منادي طلحة والزبير من كان عنده مركب وجهاز وإلا فهذا جهاز ومركب فحملوا على ستمائة ناقة سوى من كان له مركب وكانوا نحو ألف نفس وتجهزوا بالمال وشيعهم نساء النبي صلى الله عليه وسلم وكان كلهن بمكة حاجات إلا أم سلمة فإنها سارت إلى المدينة فلما بلغوا ذات عرق ودعت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وبكين وبكى الناس فما رأوا بكاء أكثر من ذلك اليوم وسمى يوم النحيب وجعلن يدعون على قتلة عثمان الذين سفكوا في حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم الدم الحرام ثم انصرفن ومضت عائشة وهي تقول اللهم إنك تعلم أنى لا أريد إلا الاصلاح فأصلح بينهم وبعثت أم الفضل حين خرجت عائشة ومن معها من مكة إلى على رجلا من جهينة قالت اقتل في كل مرحلة بعيرا وعلى ثمنه
(٢٨٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 ... » »»