قاموس الرجال - الشيخ محمد تقي التستري - ج ٩ - الصفحة ١٥٣
بكر وعمر حتى خاف أن يجرى عليه ما يكرهه فخرج منها (1).
وأقول: يقال له في بدئه بذكر فضائل للرجلين - لما رأى اجتماع الشيعة لسماع طريق حديث غدير خم، ولما رأى انتشار التشيع في بلده - بأنه شتان بين فضائل اعترف بصحتها المخالف وفضائل أذعن بوضعها المؤالف! فهي رذائل لا فضائل.
والرجل وإن أطروه حتى أن ابن كامل - الذي روى الشيخ في الفهرست عنه، عنه - صنف كتابا في أحواله ووصفوا كتابه، حتى أن المسعودي في أول مروجه فضله على تواريخ المتقدمين والمتأخرين (2). إلا أن الرجل في غاية العصبية، فلم ينقل كتاب معاوية إلى محمد بن أبي بكر المشتمل على «أن أبا بكر أباه وصاحبه عمر أولا من حط قدر أمير المؤمنين (عليه السلام) من مقامه زمان النبي (صلى الله عليه وآله) وأنهما كانا قاصدين لقتله، وأنه اقتدى بهما في قيامه عليه (عليه السلام) وأنهما أسسا له ذلك، فان كان لوم فعليهما» واعتذر عن عدم نقله بعدم احتمال العامة له (3).
وقال في أسباب مسير المصريين إلى عثمان: «وروى الآخرون أمورا شنيعة كرهت ذكرها» (4) وأسقط «عمر» من أخبار منعه النبي (صلى الله عليه وآله) عن الوصية، فقال: «عن ابن عباس، قال: يوم الخميس وما يوم الخميس! - ودموعه تسيل على خديه كأنها نظام اللؤلؤ - قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): «إئتوني باللوح والدواة - أو بالكتف والدواة - أكتب لكم كتابا لا تضلون بعدي، فقالوا: إن رسول الله يهجر!» (5) مع أن كاتب الواقدي في طبقاته - مع روايته أخبارا مجملة - روى أربعة أخبار مصرحة باسمه، كما مر في عنوانه (6). وعبر في قصة أبي ذر وإخراجه من المدينة بما أوهم أن لوما لو توجه فيه يتوجه على معاوية دون عثمان، فقال: وفي سنة الثلاثين كان ما ذكر من أمر أبي ذر ومعاوية وإشخاص معاوية إياه من الشام (إلى أن قال) فأما العاذرون

(١) المصدر السابق: ١٨ / ٨٤ - ٨٥.
(٢) مروج الذهب: ١ / ٢٣.
(٣) تاريخ الطبري: ٤ / ٥٥٧.
(٤) تاريخ الطبري: ٤ / ٣٥٦.
(٥) تاريخ الطبري: ٣ / 193.
(6) يعني: كما مر في عنوان «عمر» راجع ج 8 الرقم 5598.
(١٥٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 ... » »»