الرعاية في علم الدراية (حديث) - الشهيد الثاني - الصفحة ١١١
(ب. المعنوي وهو ما يكون:) (1) في المعنى، كما حكي عن أبي موسى، محمد بن المثنى العنزي (2).، أنه قال: نحن قوم لنا شرف.، نحن من عنزة، صلى إلينا رسول الله (صلى الله عليه وآله).
يريد بذلك ما روي: أنه (ص) صلى إلى عنزة.، وهي: حربة تنصب بين يديه، سترة ":
فتوهم انه (صلى الله عليه وآله): صلى إلى قبيلتهم بني عنزة (3).، وهو: تصحيف معنوي عجيب.

(١) الذي في النسخة الخطية المعتمدة ورقة ٢٣ لوحة ب سطر ١١: (والتصحيف أيضا " يكون في اللفظ كما ذكروا في المعنى)، بدلا " مما أثبتناه، مما تستدعيه ضرورة المنهجة والاخراج.
(٢) أبو موسى العنزي: ١٦٧ ه‍ - ٢٥٢ ه‍،...، ينظر: الاعلام: ٧ / ٢٤٠.
(٣) ينظر: مقدمة ابن الصلاح: ٤١٢، وتدريب الراوي: ص ١٦٧، والخلاصة في أصول الحديث:
ص ٥٢ - ٥٣.
وفي الحديث: (كان رسول الله - صلى الله عليه وآله - يجعل العنزة بين يديه إذا صلى، وكان كذلك ليستتر بها عن المارة.
العنزة - بالتحريك -: أطول من العصا، وأقصر من الرمح.، والجمع: عنز وعنزات.، كقصبة وقصبات وقصب.
قال بعض شراح الحديث: (وإنما كانوا يحملون العنزة معه - عليه السلام -.،. نه إذا أتى الخلاء أبعد حتى لا تراه عيون الناظرين.
فيتخذون له العنزة: لمقاتلة عدو إن حضر، أو سبع، أو مدافعة هامة.، ثم لينبش الأرض إذا كانت صلبة، لئلا يرتد إليه البول). مجمع البحرين: ج ٤، ص 28.
وأقول: المراد من الاستتار بها فيما يبدو: هو جعلها علامة.، فمتى ما رآها المار، يعلم بوجود متخلي، فيبتعد عن هذا المكان ويتجنبه.، هذا فضلا " عن توقع الاستفادة من مآربها الأخرى، كما مر.
(١١١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 ... » »»