الرعاية في علم الدراية (حديث) - الشهيد الثاني - الصفحة ١١٥
الحقل الثاني عشر في: الشاذ (1) وهو: ما رواه الراوي الثقة، مخالفا " لما رواه الجمهور - أي: الأكثر (2) - سمي شاذا ":
باعتبار ما قابله، فإنه مشهور.
ويقال للطرف الراجح: المحفوظ.
- 1 - ثم، إن كان المخالف له الراجح، أحفظ أو أضبط أو أعدل، من راوي الشاذ فشاذ مردود: لشذوذه ومرجوحيته، لفقد أحد الأوصاف الثلاثة.
وإن انعكس، فكان الراوي للشاذ أحفظ للحديث، أو أضبط له، أو أعدل من غيره، من رواة مقابله، فلا يرد.، لان في كل منهما صفة راجحة، وصفة " مرجوحة "، فيتعارضان فلا ترجيح.
وكذا، إن كان المخالف، أو راوي الشاذ مثله.، أي مثل الاخر في: الحفظ والضبط والعدالة، فلا يرد.، لان ما معه من الثقة، يوجب قبوله، ولا رجحان للآخر عليه من تلك الجهة.
- 2 - ومنهم، من رده مطلقا ": نظرا " إلى شذوذه، وقوة الظن بصحة جانب المشهور.
- 3 - ومنهم، من قبله مطلقا ": نظرا " إلى كون راويه ثقة في الجملة.
ولو كان راوي الشاذ المخالف لغيره: غير ثقة.، فحديثه منكر مردود.، لجمعه بين الشذوذ وعدم الثقة.

(١) الذي في النسخة الخطية المعتمدة ورقة ٢٥ لوحة أ سطر ٦: (ثاني عشرها الشاذ)، فقط.، بدون:
(الحقل الثاني عشر في الشاذ).
(٢) ينظر: ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة: ص ٤، والخلاصة في أصول الحديث: ص ٦٩.
وقال الشيخ البهائي: (ومخالف المشهور شاذ)، كما في الوجيزة: ص ٥.
وقد علق المددي هنا بقوله: مثاله: ما رواه الشيخ في التهذيب والاستبصار، بأسانيد متعددة - بعضها صحيح - عن أبي عبد الله عليه السلام.، أنه سئل عن رجل، كان في أرض باردة، فتخوف إن هو اغتسل أن يصيبه عنت من الغسل، كيف يصنع؟ قال: يغتسل، وإن أصابه..، إلى آخر الحديث.، كما في جامع أحاديث الشيعة:
٣
/ 50 - 51 فإنه مع صحة سنده، وكثرة طرقه.، أعرض عنه الجمهور، ولم يفتوا بمضمونه.
(١١٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 ... » »»