الرعاية في علم الدراية (حديث) - الشهيد الثاني - الصفحة ١٦٩
أعمل به عند التطبيق.، وأقول: المؤاخذة هنا حقة وواردة.
بيد أني، قد انصرفت عن هذا الالتزام - وإن فاتني أن ألغيه أو أشير إليه -.، وذلك، لنفس الأسباب التي ذكرتها، وهي أن: المتن والشرح كلاهما لمازج واحد، وتلافيا " للتشويش الحاصل جراء كثرة الخطوط والأقواس.، علما "، بأني عوضت عن هذه، بطبع نسخة ثمينة من أصل المتن، محفوظة صورتها في المجمع العلمي الاسلامي، تجريش - طهران.
ثالثا " - فيما يخص التعليقة على قول الشهيد: (الأثر ما جاء عن الصحابي، والحديث ما جاء عن النبي، والخبر أعم منهما) (1).
التعليقة القائلة: (يبدو لي - بعد مراجعة المصادر الموثوق بها في هذا العلم - أن هذه الاحتمالات والأقوال، إنما حدثت عند المتأخرين.، خصوصا " بعد شيوع المنطق الأرسطي، في الأوساط العلمية الدينية.، وأما كتب المتقدمين، فهي خالية من هذه الاحتمالات والأقوال، إن صح التعبير عنها بأنها أقوال) (2).
نعم، قد أورد على هذه التعليقة: بأن المسألة ليست لها علاقة بشيوع المنطق الأرسطي، وإنما الامر فيها مرده إلى الاصطلاح.، ثم انه لا مشاحة في الاصطلاح كما يقولون.، ناهيك عن أن التفرقة، قد ذكرت في كتب المتقدمين.، من قبيل (تدريب الراوي). علما "، بأن البعض من الفضلاء ذكر لي شفاها ": بأن مثل هذه التفرقة، قد وردت في أحاديث لنا.، غير أني لم أعثر بعد على مصدر يؤكد صدورها.
رابعا " - أ - فيما يخص شروط السامعين.، فقد أورد عليها: بأنه كان الأجدر أن ترقم، فتصير هكذا: (أولا ":) انتفاؤه، (ثانيا ":) وأن لا يسبق شبهة...، (ثالثا ":) واستناد المخبرين إلى إحساس.
ب - ثم، أشكل هنا أيضا ": بأن الشرط الثالث، هو من شروط السامع، كما تفضل الشهيد.، وليس من شروط المخبر، كما - في الهامش - حرره ولد الشهيد.

(1) ينظر: شرح البداية في علم الدراية ص 51.
(2) ينظر: المصدر نفسه.
(١٦٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 ... » »»