كتاب النقض على عيسى بن ابان في الاجتهاد، ذكره النجاشي في ترجمة إسماعيل بن علي بن إسحاق.
أقول: ومنها كتاب الايضاح لفضيل بن شاذان النيسابوري وقد ذكرنا فصلا منه في الأصل الأول من هذا الكتاب.
قال (1): ومن الموضحات لما ذكرناه ما رواه رئيس الطائفة بسنده عن خراش عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله (ع) قال: قلت: جعلت فداك ان هؤلاء المخالفين علينا يقولون:
إذا أطبقت علينا أو أظلمت فلم نعرف السماء كنا وأنتم سواء في الاجتهاد فقال: ليس كما يقولون إذا كان ذلك فليصل إلى أربع وجوه.
قلت: جماعة من متأخري أصحابنا قالوا: هذه الرواية متروكة الظاهر من حيث تضمنها سقوط الاجتهاد بالكلية. وانا أقول: هي محمولة على ظاهرها، ومعناها سقوط الاجتهاد في نفس أحكام الله تعالى بالكلية فكأنه (ع) قال: ان الجاهل بحكم الله في مسألة - الاطباق لا يحتاج إلى أن يجهد فيها بل له مندوحة عن ذلك وهي سلوك طريق التوقف والاحتياط كما تواترت به الاخبار عنهم عليهم السلام في كل مسألة لم يكن حكم الله فيها واضحا، انتهى كلام الفاضل.
أقول: قد مر تحقيق الحق في ذلك وقد عرفت جواز العمل بضرب من أصالة - البراءة وأنه مأذون من قبلهم عليهم السلام ومن شواهد العقل، وكذا جواز التمسك بضرب من الاستصحاب أيضا والاذن فيه عنهم عليهم السلام واما الملازمات الظنية مثل ان الامر بالشئ يستلزم النهي عن ضده الخاص، وما يجري والترجيحات الاستحسانية وغيرها فيدل على عدم حجيتها عدم ورود دلالة قطعية عقلية ولا اذن شرعي معتبر على جواز العمل بها، وكذا الاجماع بمعنى اتفاق أهل العصمة على امر (2)