تفسير البيضاوي - البيضاوي - ج ٢ - الصفحة ٤٦٣
الحق المشروع المرضي عند الله لا الاعتذار عن ارتكاب هذه القبائح بإرادة الله إياها منهم حتى ينهض ذمهم به دليلا للمعتزلة ويؤيده ذلك قوله * (كذلك كذب الذين من قبلهم) * أي مثل هذا التكذيب لك في أن الله تعالى منع من الشرك ولم يحرم ما حرموه كذب الذين من قبلهم الرسل وعطف آباؤنا على الضمير في أشركنا من غير تأكيد للفصل بلا * (حتى ذاقوا بأسنا) * الذي أنزلنا عليهم بتكذيبهم * (قل هل عندكم من علم) * من أمر معلوم يصح الاحتجاج به على ما زعمتم * (فتخرجوه لنا) * فتظهروه لنا * (إن تتبعون إلا الظن) * ما تتبعون في ذلك إلا الظن * (وإن أنتم إلا تخرصون) * تكذبون على الله سبحانه وتعالى وفيه دليل على المنع من اتباع الظن سيما في الأصول ولعل ذلك حيث يعارضه قاطع إذ الآية فيه * (قل فلله الحجة البالغة) * البينة الواضحة التي بلغت غاية المتانة والقوة على الإثبات أو بلغ بها صاحبها صحة دعواه وهي من الحج بمعنى القصد كأنها تقصد إثبات الحكم وتطلبه * (فلو شاء لهداكم أجمعين) * بالتوفيق لها والحمل عليها ولكن شاء هداية قوم وضلال آخرين * (قل هلم شهداءكم) * أحضروهم وهو اسم فعل لا يتصرف عند أهل الحجاز وفعل يؤنث ويجمع عند بني تميم وأصله عند البصريين ها لم من لم إذا قصد حذفت
(٤٦٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 458 459 460 461 462 463 464 465 466 467 468 ... » »»