تفسير البيضاوي - البيضاوي - ج ٢ - الصفحة ٢٢٠
* (ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم) * أي عن القتال * (وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة) * واشتغلوا بما أمرتم به * (فلما كتب عليهم القتال إذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله) * يخشون الكفار أن يقتلوهم كما يخشون الله أن ينزل عليهم بأسه وإذا للمفاجأة جواب لما وفريق مبتدأ منهم صفته ويخشون خبره وكخشية الله من إضافة المصدر إلى المفعول وقع موقع المصدر أو الحال من فاعل يخشون على معنى يخشون الناس مثل أهل خشية الله منه * (أو أشد خشية) * عطف عليه إن جعلته حالا وإن جعلته مصدرا فلا لأن أفعل التفضيل إذا نصب ما بعده لم يكن من جنسه بل هو معطوف على اسم الله تعالى أي وكخشية الله تعالى أو كخشية أشد خشية منه على الفرض اللهم إلا أن تجعل الخشية ذات خشية كقولهم جد جده على معنى يخشون الناس خشية مثل خشية الله تعالى أو خشية أشد خشية من خشية الله * (وقالوا ربنا لم كتبت علينا القتال لولا أخرتنا إلى أجل قريب) * استزادة في مدة الكف عن القتال حذرا عن الموت ويحتمل أنهم ما تفوهوا به ولكن قالوه في أنفسهم فحكى الله تعالى عنهم * (قل متاع الدنيا قليل) * سريع التقضي * (والآخرة خير لمن اتقى ولا تظلمون فتيلا) * أي ولا تنقصون أدنى شيء من ثوابكم فلا ترغبوا عنه أو من آجالكم المقدرة وقرأ ابن كثير وحمزة والكسائي * (ولا يظلمون) * لتقدم الغيبة
(٢٢٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 ... » »»