تفسير شبر - السيد عبد الله شبر - الصفحة ٥٣٩
وبنين شهودا * (13) * ومهدت له تمهيدا * (14) * ثم يطمع أن أزيد * (15) * (كلا إنه كان لايتنا عنيدا * (16) * سأرهقه صعودا * (17) * إنه فكر وقدر * (18) * فقتل كيف قدر * (19) * ثم قتل كيف قدر * (20) * ثم نظر * (21) * ثم عبس وبسر * (22) * ثم أدبر واستكبر * (23) * فقال إن هذا إلا سحر يؤثر * (24) * إن هذا إلا قول البشر * (25) * سأصليه سقر * (26) * وما أدراك ما سقر * (27) * لا تبقى ولا تذر * (28) * لواحة للبشر * (29) * عليها تسعة عشر * (30) * وما جعلنا أصحاب النار إلا ملائكة وما جعلنا عدتهم إلا فتنة للذين كفروا ليستيقن الذين أوتوا الكتاب ويزداد الذين آمنوا إيمانا ولا يرتاب الذين أوتوا الكتاب والمؤمنون وليقول الذين في قلوبهم مرض والكافرون ماذا أراد الله بهذا مثلا كذلك يضل الله من يشاء ويهدى من يشاء وما يعلم جنود ربك إلا هو وما هي إلا ذكرى للبشر * (31) * كلا والقمر * (32) * والليل إذ أدبر * (33) * والصبح إذا أسفر * (34) * إنها لإحدى الكبر * (35) * نذيرا للبشر * (36) * لمن شاء منكم أن يتقدم أو يتأخر * (37) * كل نفس) * بما كسبت رهينة * (38) * إلا أصحاب اليمين * (39) * في جنات يتساءلون * (40) * عن المجرمين * (41) * ما سلككم في سقر * (42) *
____________________
(وبنين شهودا) حضورا معه يأنس بهم لا يفارقونه (ومهدت له تمهيدا) بسطت الجاه والرياسة (ثم يطمع أن أزيد) استبعاد لطمعه في الزيادة على ما أوتي مع كفرانه النعمة (كلا) ردع له عن الطمع (إنه كان لآياتنا عنيدا) معاندا استئناف يعلل الردع كأنه قيل لم لا يزداد فقيل لعناده الموجب لسلب النعمة فكيف الزيادة (سأرهقه صعودا) سأغشيه مشقة من العذاب أو جبلا من النار يصعد فيه ثم يهوي أبدا ثم فسر عناده فقال (إنه فكر) فيما يطعن به في القرآن (وقدر) ذلك في نفسه (فقتل كيف قدر) فلعن على أي حال كان تقديره أو هو عجب من تقديره استهزاء به كقولهم قتله الله ما أشعره أي بلغ في الشعر حيث يحسد ويدعى عليه (ثم قتل كيف قدر) كرر بثم إيذانا بلعنه الثاني (ثم نظر) في وجوه قومه أو فيما يطعن به (ثم عبس) قطب وجهه حيرة فيما يقول (وبسر) واهتم لذلك (ثم أدبر) عن الحق (واستكبر) عن اتباع النبي (فقال إن) ما (هذا) القرآن (إلا سحر يؤثر) يروي عن السحرة (إن) ما (هذا إلا قول البشر) لم يعطف على ما قبله لأنه كالتأكيد (سأصليه) سأدخله (سقر) النار أو دركه منها (وما أدراك ما سقر) تعظيم لها (لا تبقي) شيئا دخلها (ولا تذر) ولا تتركه حتى تهلكه (لواحة للبشر) مغيرة لظاهر الجلود بالإحراق (عليها تسعة عشر) ملكا خزنتها مالك ومن معه قيل لما نزلت قال أبو جهل لقريش ثكلتكم أمهاتكم أيعجز كل عشرة منكم أن يبطشوا برجل منهم فقال بعضهم أنا أكفيكم سبعة عشر فاكفوني أنتم اثنين فنزل (وما جعلنا أصحاب النار إلا ملائكة) فلا يطاقون لشدتهم ولا يرحمون لعدم مجانستهم لكم (وما جعلنا عدتهم إلا فتنة للذين كفروا) محنة لهم ليظهر كفرهم باعتراضهم لم كانوا تسعة عشر أو استهزائهم المذكور (ليستيقن الذين أوتوا الكتاب) نبوة محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) لأخباره بما يوافق ما في كتبهم من عدتهم (ويزداد الذين آمنوا إيمانا) بالإيمان به (ولا يرتاب) فيه (الذين أوتوا الكتاب والمؤمنون وليقول الذين في قلوبهم مرض) نفاق مما سيحدثون بالمدينة فهو إخبار بالغيب (والكافرون) علانية بمكة (ماذا أراد الله بهذا) العدد (مثلا) سموه به استغرابا له (كذلك) الإضلال أي الخذلان لمنكر هذا العدد (يضل الله من يشاء) يخذله لعدم نفع اللطف فيه (ويهدي من يشاء) بلطفه لانتفاعه (وما يعلم جنود ربك) في قوتهم وكثرتهم (إلا هو وما هي) أي سقر أو السورة (إلا ذكرى) تذكرة (للبشر كلا) ردع لمنكريها أو بمعنى حقا (والقمر والليل إذ) وبألف بعد الذال (أدبر) كفعل بمعنى أفعل وقرئ إذا بألف بعد الذال وأدبر كأفعل (والصبح إذا أسفر) أضاء (إنها) أي سقر (لإحدى) الدواهي (الكبر) جمع كبرى أي عظمي (نذيرا للبشر) تمييز (لمن شاء منكم أن يتقدم أو يتأخر) بدل من البشر أي لمن شاء السبق إلى الخير والتخلف عنه (كل نفس بما كسبت رهينة) مرهونة بكسبها أي عملها (إلا أصحاب اليمين) قال الباقر (عليه السلام) هم نحن وشيعتنا (في جنات يتساءلون) بينهم أو يسألون غيرهم (عن المجرمين) عن حالهم (ما سلككم في سقر...
(٥٣٩)
مفاتيح البحث: القتل (1)، الضلال (1)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 534 535 536 537 538 539 540 541 542 543 544 ... » »»