تفسير شبر - السيد عبد الله شبر - الصفحة ٤٤٢
قالوا اقتلوا أبناء الذين آمنوا معه واستحيوا نساءهم وما كيد الكافرين إلا في ضلال * (25) * وقال فرعون ذروني أقتل موسى وليدع ربه إني أخاف أن يبدل دينكم أو أن يظهر في الأرض الفساد * (26) * وقال موسى إني عذت بربي وربكم من كل متكبر لا يؤمن بيوم الحساب * (27) * وقال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم وإن يك كذبا فعليه كذبه وإن يك صادقا يصبكم بعض الذي يعدكم إن الله لا يهدى من هو مسرف كذاب * (28) * يقوم لكم الملك اليوم ظهرين في الأرض فمن ينصرنا من بأس الله إن جاءنا قال فرعون ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد * (29) * وقال الذي آمن يقوم إني أخاف عليكم مثل يوم الأحزاب * (30) * مثل دأب قوم نوح وعاد وثمود والذين من بعدهم وما الله يريد ظلما للعباد * (31) * ويقوم إني أخاف عليكم يوم التناد * (32) * يوم تولون مدبرين ما لكم من الله من عاصم ومن يضلل الله فما له من هاد * (33) * ولقد جاءكم يوسف من قبل بالبينات فما زلتم في شك مما جاءكم به حتى إذا هلك
____________________
قالوا اقتلوا أبناء الذين آمنوا معه واستحيوا نساءهم) كما كنتم تفعلون بهم أولا (وما كيد الكافرين إلا في ضلال) ضياع وعدل إلى الظاهر للتعميم والتعليل (وقال فرعون ذروني (1) أقتل موسى وليدع ربه) قاله تجلدا وعدم مبالاة بدعائه (إني (2) أخاف) إن لم أقتله (أن يبدل دينكم أو أن يظهر في الأرض الفساد (3)) ما يفسد دنياكم (وقال موسى لقومه) لما سمع كلامه (إني عذت بربي وربكم من كل متكبر لا يؤمن بيوم الحساب) يعم فرعون وغيره وفيه رعاية لحقه إذ لم يسمه (وقال رجل مؤمن من آل فرعون) ابن خاله أو ابن عمه (يكتم إيمانه) تقية منهم (أتقتلون رجلا أن) لأن (يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات) المعجزات الواضحات (من ربكم وإن يك كاذبا فعليه كذبه) لا يتعداه ضرره فلا حاجة إلى قتله (وإن يك صادقا يصبكم بعض الذي يعدكم) أي لا أقل أن يصيبكم بعضه وفيه هلاككم أو عذاب الدنيا فإنه بعض ما يعدهم (إن الله لا يهدي من هو مسرف كذاب يا قوم لكم الملك اليوم ظاهرين) غالبين (في الأرض) أرض مصر (فمن ينصرنا من بأس الله) من عذابه إن قتلتموه (إن جاءنا) أدرج نفسه معهم للقرابة وإظهار المشاركة للنصح (قال فرعون ما أريكم) ما أشير عليكم (إلا ما أرى) بما أراه لنفسي من قتله (وما أهديكم إلا سبيل الرشاد) الصواب (وقال الذي آمن يا قوم إني أخاف عليكم مثل يوم الأحزاب) مثل أيامهم أي وقائعهم (مثل دأب قوم نوح وعاد وثمود) مثل جزاء عادتهم في الكفر من إهلاكهم (والذين من بعدهم) كقوم لوط (وما الله يريد ظلما للعباد) فضلا أن يظلمهم (ويا قوم إني أخاف عليكم يوم التناد) يوم القيامة ينادي فيه بعضهم بعضا بالويل والثبور أو يتنادى أهل الجنة وأهل النار أو ينادى كل أناس بإمامهم (يوم تولون مدبرين) منصرفين عن الموقف إلى النار أو فارين عنها (ما لكم من الله) من عذابه (من عاصم) مانع (ومن يضلل الله) يخليه وما اختار من الضلال (فما له من هاد) عن ضلاله (ولقد جاءكم يوسف) أي جاء آبائكم أو على أن فرعون موسى فرعونه أو يوسف بن أفرائيم ابن يوسف (من قبل) قبل موسى (بالبينات) المعجزات (فما زلتم في شك مما جاءكم به) من الرسالة (حتى إذا هلك) مات.

(1) ذروني.
(2) إني.
(3) وأن يظهر " بفتح الياء والراء " في الأرض الفساد " بضم الدال ".
(٤٤٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 437 438 439 440 441 442 443 444 445 446 447 ... » »»