التفسير الصافي - الفيض الكاشاني - ج ٣ - الصفحة ١٨٢
(13) وكل إنسان ألزمناه طائره عمله وما قدر له كأنه طير له من عش الغيب ووكر القدر في عنقه لزوم الطوق في عنقه.
العياشي عنهما عليهما السلام.
والقمي قال قدره الله الذي قدر عليه.
والقمي عن الباقر عليه السلام خيره وشره معه حيث كان لا يستطيع فراقه حتى يعطى كتابه يوم القيامة بما عمل ونخرج له يوم القيمة كتابا هي صحيفة عمله.
أقول: هي بعينها نفسه التي رسخت فيها آثار أعماله بحيث انتقشت بها يلقيه منشورا لكشف الغطاء وقرئ يلقاه بالتشديد والبناء للمفعول.
(14) اقرأ كتابك على إرادة القول كفي بنفسك اليوم عليك حسيبا في المجمع والعياشي عن الصادق عليه السلام في هذه الآية قال يذكر العبد جميع ما عمل وما كتب عليه حتى كأنه فعله في تلك الساعة فلذلك قالوا يا ويلتنا مال هذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها.
(15) من اهتدى فإنما يهتدى لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها ولا تزر وازرة وزر أخرى ولا تحمل نفس حاملة وزرا وزرت نفس أخرى بل إنما تحمل وزرها وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا يبين الحجج ويمهد الشرايع فيلزمهم الحجة.
في الكافي عن الصادق عليه السلام إنه سئل هل جعل في الناس أداة ينالون بها المعرفة قال لا قيل فهل كلفوا المعرفة قال لا على الله البيان لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها.
(16) وإذا أردنا أن نهلك قرية وإذا تعلقت إرادتنا بإهلاك قوم بدنو وقته المقدر أمرنا مترفيها متنعميها ففسقوا فيها.
القمي كثرنا جبابرتها.
والعياشي عن الباقر عليه السلام أمرنا مشددة ميمه تفسيره كثرنا وقال لا قرأتها مخففة وعنه عليه السلام أمرنا أكابرها.
(١٨٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 ... » »»
الفهرست