التبيان - الشيخ الطوسي - ج ٥ - الصفحة ١٧٠
مشرك - قال وما حج بعد عامنا مشرك - ولا يطوف بالبيت عريان ولا يدخل الجنة الا مؤمن ومن كانت بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وآله مدة فان اجله إلى أربعة اشهر فإذا انقضت أربعة اشهر فان الله برئ من المشركين ورسوله. وفتحت مكة سنة ثمان ونزلت براءة سنة تسع وحج رسول الله صلى الله عليه وآله حجة الوداع سنة عشر. وقوله " واعلموا انكم غير معجزي الله " معناه انكم غير فائتين كما يفوت ما يعجز عنه لأنكم حيث ما كنتم في سلطان الله وملكه والاعجاز ايجاد العجز والعجز ضد القدرة عند من أثبته معنى.
وقوله " وان الله مخزي الكافرين " فالاخزاء الاذلال بما فيه الفضيحة والعار.
والخزي النكال ضح.
قوله تعالى:
وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر أن الله برئ من المشركين ورسوله (3) فإن تبتم فهو خير لكم وإن توليتم فاعلموا أنكم غير معجزي الله وبشر الذين كفروا بعذاب أليم (4) آية في الكوفي والمدني، وآيتان في البصري.
الاذان الاعلام في قول ابن زيد والزجاج والجبائي، تقول: أذنني فلان كذا فأذنت اي اعلمني فعلمت. وقال بعضهم: معناه النداء الذي يسمع بالاذن.
وقال الفراء والزجاج: إنما ارتفع لأنه عطف على قوله " براءة " وقيل معناه عليكم اذان، لان فيه معنى الامر. والحج المقصد إلى اعمال المناسك على ما امر الله به وقد بينا شرائط الحج وأركانه وفرائضه في كتب الفقه، ولا نطول بذكره هاهنا والحج الأكبر قال عطا، ومجاهد، وعامر وبشر بن عبادة: هو ما فيه الوقوف
(١٧٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 ... » »»
الفهرست