فيض القدير شرح الجامع الصغير - المناوي - ج ٤ - الصفحة ٢٦٥
للوضوء كأكل لحمها وبهذا قال أحمد واختاره من الشافعية النووي من حيث الدليل قال: لحديثين صحيحين ليس عنهما جواب شاف لكن المنقول عندهم عدم النقض وأجابوا عن ذلك بما فيه طول يطلب من الفروع قال ابن بطال: في هذه الأحاديث حجة على الشافعي في قوله بنجاسة أبوال الغنم لأن مرابض الغنم لا تسلم من ذلك ورد بأن الأصل الطهارة وعدم السلامة منها غالبا وإذا تعارض الأصل والغالب قدم الأصل (تنبيه) زعم ابن حزم أن أحاديث النهي عن الصلاة في أعطان الإبل متواترة تواترا يوجب العلم. قال الحافظ الزين العراقي: ولم يرد التواتر الأصولي بل الشهرة والاستفاضة. (طب عن أسيد) بضم الهمزة (ابن حضير) بضم المهملة وفتح المعجمة الأشهلي النقيب الكبير الشأن ذي المناقب والكرامات رمز المصنف لصحته وليس كما قال فقد قال الحافظ الهيثمي: فيه الحجاج بن أرطاة وفيه مقال.
5020 - (صلوا في مراح الغنم) زاد في رواية للطبراني فإنها بركة من الرحمن (وامسحوا رغامها) بغين مهملة أي امسحوا التراب عنها وروي بمعجمة أي ما سال من أنفها إصلاحا لشأنها ورعاية لها (فإنها من دواب الجنة) قال ابن القيم: بين به وبما قبله أن سنة الصلاة حيث كانت وفي أي مكان اتفق سوى ما ينهى عنه من العطن والمقبرة والحمام ونحوها فأين هذا الهدي من فعل من لا يصلي إلا على سجادة تفرش فوق الحصير ويوضع عليها المنديل. (عد هق عن أبي هريرة) قال البيهقي: روي مرفوعا وموقوفا وهو أصح.
5021 - (صلوا في نعالكم) إن شئتم فإن الصلاة فيها جائزة حيث لا نجاسة فيها غير معفوة وأخذ جمع حنابلة منه أن الصلاة فيها سنة. هبه كان يمشي فيها في الشوارع أو لا، لأن النبي صلى الله عليه وسلم وصحبه كانوا يمشون بهما في طريق المدينة ثم يصلون فيها (ولا تشبهوا باليهود) فإنهم لا يصلون في نعالهم وذلك أنه لما قيل لموسى يوم الوفادة اخلع نعليك وكانا من جلد حمار غير ذكي فأمر بخلعهما لذلك ولكي ينال بركة الوادي المقدس بإصابة قدميه فأخذوا هذا منها فأخبر المصطفى صلى الله عليه وسلم أن أخذهم وفعله على غير صحة وإن كان الأصل حقا. (طب عن شداد بن أوس) رمز المصنف لصحته وليس كما ظن ففيه يعلى بن شداد قال في الميزان: توقف بعضهم في الاحتجاج بخبره وهو صلوا إلى آخر ما هنا ويعلى شيخ مشهور محله الصدق اه‍. وقال ابن القطان: يعلى لم أر فيه تعديلا ولا تجريحا.
5022 - (صلوا) جوازا (خلف كل بر) بفتح الموحدة صفة مشبهة وهو مقابل قوله (وفاجر) أي
(٢٦٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 ... » »»
الفهرست