فيض القدير شرح الجامع الصغير - المناوي - ج ٤ - الصفحة ١٥٤
الخطابي: العزلة عند الفتنة سنة الأنبياء وسيرة الحكماء فلا أعلم لمن عابها عذرا ولا سلم من تجنبها فخرا ولا سيما في هذا الزمان. (فر) في المسلسلات وأبو سعيد السمان (وأبو الحسن بن المفضل المقدسي في الأربعين المسلسلة عن أبي موسى) الأشعري، وله شواهد، وقد أفرد الخطيب في العزلة جزءا. 4733 - (سيأتيكم أقوام يطلبون العلم فإذا رأيتموهم فقولوا لهم مرحبا) أي رحبت بلادكم واتسعت وأتيتم أهلا لا غربا فاستأنسوا ولا تستوحشوا وهو مصدر استغنى به عن الفعل وألزم النصب (بوصية رسول الله) وقد درج السلف على قبول وصيته فكان أبو حنيفة يكثر مجالسة طلبته ويخصهم بمزيد الإكرام وصرف العناية في التعظيم وكان البويطي يدنيهم ويقربهم ويعرفهم فضل الشافعي وفضل كتبه ويحضهم على الاشتغال ويعاملهم بأشرف الأحوال (وأفتوهم) بالفاء أي علموهم وفي رواية الديلمي وغيره بالقاف والنون يعني أرضوهم من أقنى أي أرضى وقيل: لقنوهم وقيل:
أعينوهم. (ه عن أبي سعيد) الخدري رمز المصنف لحسنه ورواه عنه الطيالسي والديلمي وغيرهما.
4734 - (سيأتي عليكم زمان لا يكون فيه شئ أعز من ثلاثة: درهم حلال أو أخ تستأنس به أو سنة يعمل بها) أما الدرهم الحلال فقد عز وجوده قبل الآن بعدة قرون وأما الأخ الذي يوثق به فأعز قال الزمخشري: والصديق هو الصادق في وددك الذي يهمه ما أهمك وهو أعز من بيض الآنوق وأما السنة التي يعمل بها فأعز منهما لتطابق أكثر الناس على البدع والحوادث وسكوت الناس عليها حتى لا يكاد ينكر ذلك ومن أراد التفصيل فليطلع على كتاب المدخل لابن الحاج يرى العجب العجاب. (طس حل) وكذا الديلمي (عن حذيفة) ثم قال أبو نعيم: غريب من حديث الثوري تفرد به روح بن صلاح قال ابن عدي: وهو ضعيف وقال الهيثمي: فيه روح بن صلاح ضعفه ابن عدي ووثقه الحاكم وابن حبان وبقية رجاله ثقات.
4735 - (سيأتي زمان على أمتي يكثر فيه القراء) الذين يحفظون القرآن عن ظهر قلب ولا يفهمون معانيه (وتقل الفقهاء) أي العارفون بالأحكام الشرعية (ويقبض العلم) أي يموت أصحابه كما صرح به في الخبر الآخر (ويكثر الهرج) أي القتل والفتن (ثم يأتي من بعد ذلك زمان يقرأ فيه القرآن رجال من أمتي) أمة الإجابة (لا يجاوز تراقيهم) جمع ترقوة وهي عظام بين ثغرة النحر والعاتق يعني لا
(١٥٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 ... » »»
الفهرست