إفحام المخاصم - شيث بن إبراهيم - الصفحة ١٠٢
كفروا ليستقين الذين أوتوا الكتاب يعني اليهود والنصارى لأن ذلك في كتابهم المنزل على نبيهم ويزداد الذين آمنوا إيمانا بما وجدوا عند أهل الكتاب موافقا لما عندهم في كتابهم ولا يرتاب الذين أوتوا الكتاب أي لا يشركون فيما أنزل عليهم في كتابهم والمؤمنون أيضا كذلك فيما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم وليقول الذين في قلوبهم مرض يعني المنافقين والكافرون يعني قريشا ماذا أراد الله بهذا مثلا فأجابهم الله سبحانه بقوله تعالى كذلك يضل الله من يشاء ويهدي من يشاء وما يعلم جنود ربك إلا هو قال في التفسير أي كما أضل الله هؤلاء المنافقين والمشركين كذلك يضل الله من يشاء من خلقه فيخذله عن إصابة الحق ويهدي من يشاء فيوفقه للحق وفي التنزيل قوله تعالى وإذا ما أنزلت سورة فمنهم من يقول أيكم زادته هذه إيمانا فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانا وهم يستبشرون وأما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا إلى رجسهم وماتوا وهم كافرون فتأمل أن آية واحدة يضل بها قوما ويهدي بها آخرين بل يزيدهم بها إيمانا وهم يستبشرون كهذه الآية التي قال فيها
(١٠٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 ... » »»