إفحام المخاصم - شيث بن إبراهيم - الصفحة ١٠٤
سورة الشمس وضحاها قوله تعالى ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها ذا احتج محتج بهذه الآية على القدرية وهي قوله قد أفلح من زكاها أي من زكى الله نفسه وقد خاب من دساها قال الضمير في زكى يعود على من ولا يعود على الله كما فعلوا في الضمير في قوله تعالى أفمن يرد الله ان يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كما تقدم من قولهم أن الضمير في يشرح وفي يجعل يعود على من ولا يعود على الله تعالى فيقال لمن قال ذلك فما تصنع في الآية التي قبلها وهي قوله تعالى فألهمها فجورها وتقواها ويشد هذا القول النبي صلى الله عليه وسلم في دعائه المقتبس من الكتاب العزيز اللهم آت نفسي تقواها وزكها أنت خير من زكاها أنت وليها ومولاها وكذلك قوله تعالى ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من أحد أبدا ولكن الله يزكي من يشاء
(١٠٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 ... » »»