الدرر - ابن عبد البر - الصفحة ١٨٥
الآطام لصياح امرأته وأوقدوا النيران في كل جهة فلما يئسوا رجعوا فقال أصحاب ابن عتيك كيف لنا أن نعلم أن عدو الله قد مات فرجع أحدهم فدخل بين الناس فسمع امرأة ابن أبي الحقيق تقول والله لقد سمعت صوت ابن عتيك ثم أكذبت نفسي وقلت أنى ابن عتيك بهذه البلاد قال ثم إنها نظرت في وجهه فقالت فاظ وإله يهود قال فسررت وانصرفت إلى أصحابي فأخبرتهم بذلك فرجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبروه وتداعوا في قتله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هاتوا أسيافكم فأروه إياها فقال عليه السلام عن سيف عبد الله بن أنيس هذا قتله أرى فيه أثر الطعام وحديث البراء بن عازب في قتل ابن أبي الحقيق بخلاف هذا المساق والمعنى واحد غزوة بني لحيان وأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة بعد فتح بني قريظة بقية ذي الحجة والمحرم وصفرا وربيعا الأول وربيعا الآخر وخرج عليه السلام في جمادى الأولى في الشهر السادس من فتح بني قريظة وهو الشهر الثالث من السنة السادسة من الهجرة قاصدا إلى بني لحيان مطالبا بأثر عاصم بن ثابت وخبيب بن عدي وأصحابهما المقتولين بالرجيع
(١٨٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 ... » »»