الاستذكار - ابن عبد البر - ج ٤ - الصفحة ١٤٥
قال الوليد فحججت في العام المقبل فلقيت بن جريج فسألته عنها فحدثني عن عطاء عن بن عباس بمثل ما قال الأوزاعي قال أبو عمر لا خلاف بين العلماء من السلف والخلف في تحريم الصيد بمكة من سائر الحرم وأنه حرم آمن كما قال الله (عز وجل) * (أو لم يروا أنا جعلنا حرما آمنا) * [العنكبوت 67] وقال إبراهيم (عليه السلام) * (رب اجعل هذا البلد آمنا) * [إبراهيم 35] وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله (عز وجل) حرم مكة ولم يحرمها الناس وقال (عليه السلام) إن إبراهيم حرم مكة وهذا معناه أنه دعى في تحريمها فكان سبب ذلك فأضيف إليه على ما تعرفه العرب من كلامها وقد روى أبو هريرة بالنقل الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الله تعالى حرم مكة يوم خلق السماوات والأرض وقد أوضحنا معاني ذلك كله في كتاب الجامع وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينفر صيدها ولا يعضد شجرها
(١٤٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 ... » »»